n_480x60.jpg

 

مقابلة الملقي .. الصدق والشفافية

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

السفير نيوز

تابعت مقابلة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، اهم ما يمكن ان يترك انطباعا هو ثقة الرئيس الكبيرة بالحلول التي قدمتها حكومته، في ظل الاحباط الذي يواجهه المواطن كل يوم، حين  يشتري سلعا وخدمات ارتفعت اسعار معظمها بنسب تتراوح بين خمسة عشر وعشرين بالمئة.
الثقة الكبيرة التي يتحدث بها الرئيس، تعطي مؤشرا على اننا نسير بالاتجاه الصحيح، لكن من يدفع ضريبة هذا النهج هو المواطن، الذي يجد نفسة امام خيارات محدودة، ليس اقلها ارتفاع الاسعار، وعدم وجود فرص عمل للاردنيين، فضلا عن احباط عام في الشارع، يعبر عنه بمسيرات واحتجاجات في عدد من المدن.
عتب الاردنيين على حكومتهم انها لا تتحدث اليهم، ولا تطلعهم على مجريات الامور، لكن حديث الرئيس يوم امس الاول كان من حيث التوقيت في مكانه الصحيح، فالرئيس تحدث بشفافية وصدق مطلقين، ولو ان هذه الشفافية وهذا الصدق موجع ولا يعجب البعض، لكنه يبقى على حالة الثقة بين الملقي وبين الشارع، لان المطلوب ليس ان نكذب على الاردنيين، بقدر ان تكون المصارحة هي النهج.
جلالة الملك عبدالله الثاني، هو اول من بدأ بنهج المصارحة، بل وطالب حكوماته ان تكون صادقة مع شعبها، وان تنقل الواقع كما هو، ليكون المواطن شريكا في كل خطوة، للانتقال من مرحلة اعطاء الاوامر، الى مرحلة الشراكة، ما بين الحكم وادواته وما بين المواطن، وهو نهج مريح، ولو انه مكلف شعبيا.
شفافية الرئيس في مقابلته، اعطته قوة في الطرح، وقوة في الحجة، سواء اتفقنا معه او اختلفنا، لكن لا احد من الاردنيين يستطيع ان يقول ان الرئيس لم يكن واضحا، وقالها الرئيس واكد عليها مرارا، انه يفضل المصارحة مع الشعب على خلق حالة من الشعبية لحكومته، فلو اراد الشعبية لحصل عليها، لكن على حساب البلد ومقدراته.
ربما لا نتفق مع الرئيس في كثير من القضايا، لكننا بلا شك نؤمن ان العالم يعيش ازمة حقيقية، وعلى كافة المستويات، والاردن جزء من العالم، الفرق بيننا وبين دول المنطقة، ان الاردن بلا موارد، وبلا امكانات، ولذلك فان من يدفع ثمن هذه الازمة هو المواطن على شكل ضرائب ورسوم وغلاء، بينما تدفعها الدولة في دول اخرى لديها ثروات وامكانات.

الروايات

1men4sale.jpgghelaf_hafi1_new.jpgindex41.jpgindex.jpg

تطلب من دار فضاءات للنشر والتوزيع. ودار وائل للنشر والتوزيع

77

250