عوض الصقر يكتب : هل ستلجأ إيران إلى تلغيم مضيق هرمز؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)

السفير نيوز

التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز في حال حظرت الولايات المتحدة تصدير النفط الإيراني عبر المضيق، تشكل ردا طبيعيا على التصعيد الأمريكي الذي يستهدف إجبار إيران على الرضوخ للاملاءات الأمركية، وبالتالي فإن طهران ترى أنه من حقها أن تستخدم كل الأوراق والخيارات ومنها إغلاق مضيق هرمز أو ربما تلغيمه في وجه الملاحة العالمية.

 وتهدف ايران من استخدام لغة التصعيد الإعلامي الى إظهار القوة وامتلاك زمام المبادرة والجاهزية العسكرية لإغلاق المضيق الذي يمر من خلاله تصدير 17 مليون برميل من النفط يوميا أي ما يعادل 40% من صادرات النفط العالمية إضافة الى أن هذا التهديد يشكل رسالة جادة للدول الخليجية بأن المضيق إما أن يكون للجميع أو أن يتم إغلاقه في وجه الجميع؛ ما يؤدي الى كبح جماح الجنون الأمريكي الذي يدفع بالمنطقة إلى أتون حرب مجهولة العواقب.

المحللون الاستراتيجيون يرون أن القضية ليست في إغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفطية الايرانية بقدر ما إن العقوبات الأمريكية ستركز على الدول والجهات التي ستشتري النفط الإيراني بعد سريان الحظر الأمريكي الذي بدأ في الثاني من شهر مايو/أيار الجاري، بمعنى أوضح لتعبر البواخر الإيرانية مضيق هرمز وكل المضائق والبحار ولكن الويل والثبور وعظائم الأمور لمن يشتري النفط الإيراني!.

ويتساءل هؤلاء المحللون عما إذا كانت إيران ستقوم باغلاق المضيق وربما تلغيمه في حال منع الولايات المتحدة دول العالم من شراء نفطها، ثم ما هو رد الفعل الأمريكي والخليجي في حال إقدام ايران على هذه مثل الخطوة.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية سيؤدي إلى إحداث أزمة كبيرة في سوق النفط العالمي وإن واشنطن ودول الخليج لن يقفوا موقف المتفرج على قيام إيران بإغلاق المضيق؛ لأن إيقاف تصدير دول الخليج لنفطها يعني ارتفاع أسعار النفط بشكل جنوني؛ اذ إن إجراء كهذا يعني ضرب الاقتصاد الخليجي في العمق وهو يتجاوز بتأثيراته السلبية اقتصاد دول الخليج إلى الاقتصاد العالمي.

وهنا لا بد من الإشارة إلى العقوبات الأمريكية على ايران والتي بدأت منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل عام من الاتفاق النووي الإيراني وتجديد العقوبات على إيران وإقرار عقوبات إضافية، دخلت حيز التنفيذ قبل أيام معدودة تهدف لإبرام صفقة أمريكية جديدة مع ايران تفضي إلى اتفاق نووي معدل على اتفاق 2015 بحيث يتضمن تفاهمات أمريكية ايرانية بخصوص قضايا المنطقة، بما فيها الكشف عن برنامج ايران النووي ووضعه تحت تصرف الوكالة الدولية للطاقة النووية وايقاف تخصيب اليورانيوم ووقف برنامج تطوير الصواريخ البالستية وكذلك تصفية النفوذ الإيراني والانسحاب من سوريا وايقاف دعم الجماعات المسلحة الموالية لإيران في المنطقة وغيرها من الشروط التي ترى إيران أنها تعجيزية ويستحيل تنفيذها ولذلك توجهت ايران لتكثيف التنسيق مع الصين وروسيا والهند وبعض الدول الأوروبية لايجاد جبهة دولية رافضة للعقوبات الأمريكية ومواصلة شراء النفط الإيراني.

فإلى أي مدى تنجح ايران في هذا المسعى وإلى اي مدى تنجح الولايات المتحدة في فرض عقوباتها ومنع دول العالم من شراء النفط الإيراني؟.. وتظل الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت والتطورات المتسارعة.

ويظل السيناريو القادم للمنطقة غامضا: هل ستندلع حرب طاحنة تبدأ شرارتها من مضيق هرمز أم هل سترضخ ايران للعقوبات الامريكية أم هل سترضخ واشنطن للغة التصعيد الايرانية أم هل ستنجح ايران في إقناع دول العالم لشراء نفطها رغما عن أنف واشنطن؟، هذا ما ستبديه الأيام القادمة والله أعلم..

الروايات

1men4sale.jpgghelaf_hafi1_new.jpgindex41.jpgindex.jpg

تطلب من دار فضاءات للنشر والتوزيع. ودار وائل للنشر والتوزيع

77

آخر الأخبار

160x600