480x66.gif

عوض الصقر يكتب : واشنطن تعترف: صفقة القرن غير قابلة للتنفيذ!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

السفير نيوز

وأخيرا وكما قلنا في مقالات سابقة فإن ما يسمى بصفقة القرن قد ولدت ميتة.. فها هو وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، يقول بحسب ما نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عنه أن الخطة التي طال انتظارها «غير قابلة للتنفيذ وأنها لا تحظى بقبول شعبي».
وبحسب الصحيفة فإن تصريح بومبيو جاء في تسجيل صوتي لاجتماع سري مع عدد من القادة اليهود في الولايات المتحدة مبينا أنه قد يتم رفض الخطة في النهاية، وأن هناك بعض الاطراف التي ستنسحب منها بسبب وجود الكثير من الجوانب السيئة فيها.
وهنا يجب تذكير الإدارة الأمريكية، أنه إذا كانت جادة للبحث عن حل قابل للتطبيق للقضية الفلسطينية، أن تدرك جيدا أن هناك ثوابت أساسية يجب مراعاتها وفي مقدمتها حق العودة وملف اللاجئين والوصاية على القدس ومقدساتها. وأن أي حل يستبعد هذه الثوابت ولا يراعي موقف الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية بشكل مباشر وبالتحديد الأردن والسلطة الفلسطينية فإنه سيكون محتوما بالفشل الذريع مهما روجت له ومهما دافعت عنه أو تبنته أطراف إقليمية وعلى الإدارة الامريكية واسرائيل أن تتحملا العواقب والتبعات. 
حتى السلطة الفلسطينية التي تعيش في كنف إسرائيل وتحت رحمتها ترفض الصفقة لأنها لا تلبي الحد الأدنى من الطموح الشعبي الفلسطيني، وهذا صائب عريقات، المسؤول الفلسطيني البارز، يدعو العرب في تغريدة على تويتر لعدم التعامل مع عرابي الصفقة (كوشنير وغرينبلات وفريدمان) فهم «يخططون لتحقيق  الازدهار للمستوطنين اليهود، خاصة بعد تشكيك كوشنر بقدرة الفلسطينيين على حكم أنفسهم».
وهنا أود التذكير بمعاهدة السلام التي تم توقيعها مع العدو الاسرائيلي في بدايات تسعينات القرن الماضي تحت شعارات وهمية فضفاضة لتحقيق الرخاء والازدهار الاقتصادي وها هو الواقع المعيشي والاقتصادي بعد ثلاثين عاما لا يخفى على أحد: تفاقم معدلات الفقر والبطالة والركود الاقتصادي المتفاقم.. هؤلاء هم اليهود وهذا هو ديدنهم: الشعارات الزائفة والوعود الباطلة وقابليتهم للتنصل من المواثيق والمعاهدات التي يبرمونها مع الأغيار..
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني هو الزعيم العربي الذي رفض فكرة الصفقة من أساسها لأنها لا تنسجم مع الثوابت الأردنية والفلسطينية ولذلك أعلن جلالته، لاءاته الثلاث: لا للتوطين.. لا للوطن البديل.. لا للتنازل عن الوصاية الهاشمية على القدس، وهنا أتساءل ما هو موقف القوى والأطراف التي طبلت وزمرت للصفقة لاعتقادهم بسهولة اقتياد الشعب الفلسطيني وتركيعه..
فتحية إعجاب وإكبار لهذا القائد الهاشمي الفذ الذي لم تغره مليارات الدولارات للتنازل عن الموروث التاريخي للآباء والأجداد وتضحياتهم المتوالية تجاه بيت المقدس وشعب فلسطين.
وتتوالى السيناريوهات، خاصة في ضوء التوجه لانتخابات جديدة في اسرائيل في شهر شهر أيلول/سبتمبر القادم بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إقناع أحزاب اليمين بالانضمام إلى حكومته الجديدة في ظل التزام الأمريكان الصمت، خوفًا منهم على مستقبل خطتهم المعروفة بصفقة القرن.
ويظل السؤال عالقا: أيهما يسقط أولا صفقة القرن أم نتنياهو حيث إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستباشر مهامها في أوائل شهر تشرين أول/ أكتوبر القادم في الوقت الذي سيدشن فيه ترمب حملته الانتخابية لولاية جديدة وبذلك ستلفظ صفقة القرن أنفاسها الأخيرة وتذهب هي وعرابوها ومطبلوها الى مزبلة التاريخ، والله أعلم.

الروايات

1men4sale.jpgghelaf_hafi1_new.jpgindex41.jpgindex.jpg

تطلب من دار فضاءات للنشر والتوزيع. ودار وائل للنشر والتوزيع

77

آخر الأخبار

160x600