عوض الصقر يكتب : المخيمات في العهد الهاشمي الرابع

قيم الموضوع
(0 أصوات)

السفير نيوز


معروف أن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن تحظى باهتمام خاص ومتابعة مستمرة من الأجهزة الحكومية المختلفة بتوجيه كريم من جلالة الملك عبدالله الثاني، فمنذ أن اعتلى جلالته العرش بعد وفاة والده الراحل الكبير الملك الحسين، أوعز للحكومة بتنفيذ العديد من المبادرات الملكية لأهالي المخيمات أسوة بالمبادرات المخصصة للمناطق الأقل حظا على مستوى المملكة.
ويشار إلى أن الأردن يعتبر أكبر دولة مانحة ومضيفة للاجئين الفلسطينيين إذ يستضيف 43بالمئة منهم فيما تستضيف سوريا ولبنان ومناطق الضفة الغربية وقطاع غزة النسبة المتبقية. كما يقدر حجم الإنفاق الأردني، المباشر وغير المباشر على المخيمات بنحو 500 مليون دولار في السنة.
ويشار إلى أن غالبية القاطنين في المخيمات مواطنين أردنيين وعليه فالمخيمات تعتبر جزءا لا يتجزء من مكونات النسيج الوطني الأردني ولذلك فمن الطبيعي أن تحظى بالاهتمام والرعاية التي تحظى بها المناطق الأخرى في المملكة والمصنفة على أنها الأقل حظا (Underprivileged).
على أهم المكرمات، مكرمة الالتحاق بالجامعات الرسمية التي أتاحت المجال لالاف الطلبة من أبناء المخيمات لدراسة تخصصات لم يكن متاح لهم دراستها عن طريق التنافس مثل الطب والهندسة والصيدلة وعلوم الكمبيوتر وها هم، يخدمون المجتمع بكل كفاءة ومهنية واقتدار.
نعم، لقد حسنت هذه المكرمة نوعية الدراسة الجامعية لهؤلاء الطلبة والطالبات بعد أن اختارتهم اللجان التي شكلتها دائرة الشؤون الفلسطينية لهذه الغاية، وفق شروط محددة تتضمن معدل الطالب في الثانوية العامة وأن يكون من سكان المخيم المعني ودرس المرحلة الثانوية في مدارس ذلك المخيم.
وللعلم فإنه يوجد في الأردن ثلاثة عشر مخيما للاجئين الفلسطينيين يقطن فيها 18% فقط من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث الدولية (الأونروا ) في الأردن والذين يقدر عددهم بنحو 2,5 مليون لاجئ.
ومن المبادرات الملكية الأخرى للمخيمات مبادرة إنشاء مساكن الأسر الفقيرة التي كانت مبنية أساسا من الصفيح المموج (الزينكو) قبل نحو خمسين عاما في أعقاب نكسة 1967 والتي أصبحت بحكم عوامل الزمن، غير صالحة للسكن لا في الصيف ولا في الشتاء حيث تم استبدال غالبيتها بمساكن من الإسمنت المسلح وفق المعايير الهندسية ذات الصلة.
ومن المبادرات الملكية للمخيمات إنشاء المدارس الثانوية للذكور والإناث وكذلك إنشاء المراكز الصحية بالرغم من أن الأونروا ملزمة بتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثة الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في المخيمات.
وشملت المبادرات الملكية كذلك إنشاء وتأهيل الملاعب الرياضية ودعم الحركة الشبابية والرياضية وذوي الإحتياجات الخاصة وتوفير وسائط النقل اللازمة لها.
وهنا لابد من الإشارة الى الجهود التي تبذلها دائرة الشؤون الفلسطينية مع المنظمات الدولية المانحة، لتنفيذ المشاريع التنموية والخدماتية والإستثمارية في المخيمات بهدف تحسين مستوى الحياة العامة فقد وقعت منذ بداية العام الحالي العديد من الاتفاقيات مع الهيئات الدولية المانحة لهذه الغاية ومنها مذكرة تفاهم مع الوكالة الايطالية (AICS) لتأهيل مائة وحدة سكنية في مخيم حطين كما وقعت مذكرة مماثلة مع وكالة التعاون الدولي الألمانية (GIZ) لرفع قدرات موظفي الدائرة ولجان المخيمات كما أنشأت أندية الإبداع والإبتكار التكنولوجي في خمسة مخيمات وتتجه النية لتعميم هذه الأندية في جميع المخيمات.
كما تحرص الدائرة على تنفيذ المشاريع الاستثمارية في المخيمات لدعم الموارد المالية للجان الخدمات بما ينعكس على تقديم خدمات أفضل للأهالي.
كما أطلقت الدائرة المرحلة الأولى من الحكومة الإلكترونية وكذلك النظام المحاسبي للجان المخيمات بدعم من الوكالة الألمانية (GIZ) إضافة إلى تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية في المخيمات بحيث لا تتحمل لجان الخدمات أية أعباء مالية إضافية نتيجة لإنارة الشوارع.
وبعد، فهذا غيض من فيض عن واقع الإنجازات المنفذة في المخيمات في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، والله ولي التوفيق..

الروايات

1men4sale.jpgghelaf_hafi1_new.jpgindex41.jpgindex.jpg

تطلب من دار فضاءات للنشر والتوزيع. ودار وائل للنشر والتوزيع

77

آخر الأخبار

160x600