480x66.gif

عوض الصقر يكتب : الديمقراطيون وإجراءات عزل ترمب: إلى أين؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)

السفير نيوز

تتفاعل في وسائل الإعلام العالمية سيناريوهات إجراء تحقيق فيما يتردد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سعى بشكل مخالف للدستور الأمريكي، للحصول على دعم سياسي من الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي،  للإطاحة بخصمه جو بايدن، المرشح الديمقراطي الأقوى (Frontrunner) في مواجهة ترمب في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في العام القادم.
وكان أحد عملاء جهاز المخابرات الأمريكية (Whistleblower) قد رصد مكالمة ترمب مع زيلينسكي التي طلب منه فيها الحُصول على معلوماتٍ مفصلة عن الأعمال التجاريّة لهنتر بايدن، ابن جو بايدن، بما يؤدي إلى مساعدة ترمب في الانتخابات الرئاسية القادمة مقابل تسهيلات تتضمن صفقات أسلحة بمئات الملايين من الدولارات بهدف تقويض فرصة بايدن.
وبناء عليه، أوعزت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي (الحزب الديمقراطي)، بإجراء تحقيق قد يؤدي، في حالة الإدانة، الى عزل ترمب من منصبه Impeachment))، في الوقت الذي تؤكد فيه التقارير احتمال تورط محامي ترامب، رودي جولياني، في تحريك مجموعة من السياسات الخاصة بأوكرانيا في الخفاء، لاستهداف بايدن.
ومن المفارقات الغريبة أن الحليف الاستراتيجي لترمب، رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يواجه تحديات مماثلة قد تؤدي الى سقوطه كرئيس للوزراء وزعيم لحزب المحافظين بعد أن ألغت المحكمة الدستوريّة البريطانية قراره بتعليق جلسات البرلمان لمُدّة شهر تقريبًا في إطار خطّته لإخراج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي.
إن انتهاك ترامب للقوانين الأمريكية ليس جديدًا، وقد طفت هذه الانتهاكات على السطح مؤخرا بعد أن جاهر بمواقفه العنصرية عندما هاجم أربع نائبات من الحزب الديمقراطي في مجلس النواب لاسباب عنصرية وطالبهن بالعودة إلى بلادهن الأصلية «لاصلاحها من الانهيار ومن الجرائم المنتشرة فيها بدلا من انتقاده» كما أشار في تغريداته المتكررة، وهن: النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وتنحدر من أصول بورتوريكية، وإلهان عمر وتنحدر من أصول صومالية، ورشيدة طليب وتنحدر من أصول فلسطينية، وآيانا بريسلي وتنحدر من أصول افريقية.
 وهؤلاء النائبات أعضاء في الحزب الديمقراطي وينتقدن مواقف ترمب المتعلقة بقضايا الهجرة والتمييز العنصري، بشكل علني.
في جميع الأحوال سيخرج ترمب ضعيفًا ومهزوزا بعد التحقيق، تمامًا مِثل حليفه البريطاني جونسون، خاصّةً أنّ هذه الفضيحة تأتي قبل 14 شهرًا من انتخابات الرئاسة الأمريكيّة التي يأمَل فيها الفوز بولايةٍ ثانية.
والسؤال المنطقي الذي يطرح نفسه الآن هو كيف سيكون حال حُلفاء ترمب في الشرق الأوسط والعالم فيما لو أثبتت التّحقيقات تورّطه؟ وبالتالي جرى عزله من منصبه.. أعتقد أنهم يرتجِفون خوفًا من رحيله، أو عدم فوزه، لأنّ هذا الخُروج سيشكل ضربةً قاسية ومُوجعةً بالنسبة لهم.
مُشكلة ترمب تتمثل في مواقفه المبنية على التمييز العنصري والسلوك الابتزازي الواضح وكذلك انصياعه الكامل لإملاءات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة (AIPAC) والمؤكد أننا، والكثيرين معنا حول العالم، لن نذرِف دمعةً واحدةً إذا تعمّقت أزمة ترمب أو نجحت مُحاولة عزله، كما أنّنا لن نحتفِل بوصول خصمه الديمقراطي جو بايدن إلى البيت الأبيض، فكلاهما يقِفان في خندق الولاء المطلق لإسرائيل ولا يكنان الكثير من الوِد للعرب والمُسلمين.
وتجدر الإشارة هنا، إلى أن ثلاثة رؤساء أمريكيين سابقين واجهوا إجراءات العزل خلال التاريخ الطويل للولايات المتحدة، الأول أندرو جونسون (الرئيس السابع عشر) وهو ديمقراطي، على خلفية الحرب الأهلية وإقالة وزير الحرب بشكل مخالف للقانون.
والثاني ريتشارد نيكسون (الرئيس السابع والثلاثون) وهو جمهوري، بسبب فضيحة ووتر غيت الشهيرة، بعد التنصت (Wiretapping)على مقر الحزب الديمقراطي والثالث بيل كلنتون، ديمقراطي، (الرئيس الثاني والأربعون) بسبب علاقته الجنسية بمتدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي، فهل سيكون دونالد ترمب الرئيس الرابع الذي يواجه إجراءات العزل؟؟؟ والله أعلم.

الروايات

1men4sale.jpgghelaf_hafi1_new.jpgindex41.jpgindex.jpg

تطلب من دار فضاءات للنشر والتوزيع. ودار وائل للنشر والتوزيع

77

آخر الأخبار

160x600