zain

"فاجعة البحر الميت" تنتظر تحديد المسؤوليات

قيم الموضوع
(0 أصوات)

السفير نيوز

تتواصل التحقيقات حول ملابسات فاجعة البحر الميت الذي ذهب ضحيتها 21 طالبا وطالبة، وسط حالة من تقاذف المسؤوليات، بين عدة جهات، ومنع مدعي عام الشونة الجنوبية احمد الرحامنة امس نشر أية أخبار أو معلومات أو تعليقات حول مسار التحقيق في القضية.
وقررت وزارة التربية والتعليم تعليق الدوام في مدرسة وكلية فكتوريا لحين استكمال نتائج التحقيقات، فيما تعقد لجنة نيابية ظهر اليوم اجتماعا مع وزراء من الحكومة لبحث ملابسات الحادثة.
وقالت وزيرة السياحة لينا عناب لـ"السبيل" أن "ما حدث في البحر الميت يوم الخميس الماضي، هو فاجعة ألمت بجميع الأردنيين، وواقعها مؤلم جداً".
وأكدت وزيرة السياحة أنه حسب الشروط الموضوعة من قبل الوزارة حول سياحة المغامرة، فهي ممنوعة لمن هم دون 18 عاماً.
وقالت عناب لـ"السبيل" إن تعليمات سياحة المغامرة معممة على جميع المكاتب السياحية والشركات والمكاتب منذ عام 2014. 
وأضافت عناب أن مسألة العمر مهمة جدا لممارسة هكذا نوع من السياحة، "إضافة إلى أن زيارة الوديان وأماكن تشكل السيول ايضا ممنوعة في فصل الشتاء حسب الانظمة والتعليمات المعلن عنها مسبقاً".
وبينت عناب انه في عام 2013 صدر قرار بإغلاق نحو 8 مناطق سياحية خطرة، ومنها وديان، إلا انه بعد وضع التعليمات والشروط لها في عام 2014 تم اعادة فتحها، مشيرةً إلى أن هذه الشروط تنطبق على كافة الوديان في المملكة، ومنها التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة.
واشارت عناب الى "ان الرحلة المدرسية كانت بالتعاقد مع شركة سياحية مرخصة من قبل الوزارة، وتخضع لشروط وتعليمات السياحة؛ الامر الذي يكشف عن مخالفة واضحة وصريحة من قبل شركة السياحة".
وأضافت عناب أن الوزارة ستتعقب تلك الشركات المرخصة، "وخاصة أن تلك الشركات المرخصة تتعاقد مع شركة أخرى غير مرخصة بالباطن".
وقالت عناب: "الرحلة المدرسية نفذتها شركة سياحية غير مرخصة، حصلت على تعاقد من الباطن من شركة سياحية مرخصة".
أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمة محمد العكور قال إن "المدرسة خدعت مديرية تربية لواء الجامعة بأخذها ترخيصاً لتسير رحلة مدرسية إلى منطقة الازرق، وما قامت به بالفعل هو تنفيذ برنامج "تحد ومغامرة"".
وأضاف العكور: "إن التربية منحت ترخيصاً لرحلة مدرسية، وليس لبرنامج التحدي ومغامرة كما نفذته المدرسة".
وأضاف العكور أن "التربية ممكن أن توافق على نظام رحلات التحدي والمغامرة لكن ضمن شروط وضوابط، أهمها أن لا يكون الطلبة في صفوف السادس والسابع بل السن الاكبر، وبتنسيق مسبق مع الجهات الامنية والشركات المختصة بذلك النوع من الرحلات، وأضاف: "ما فعلته المدرسة هو خديعة
لـ"التربية".
وأكد العمور لـ"السبيل" أنه حسب المادة السادسة من نظام الرحلات والزيارات المدرسية، يمنع منعاً باتاً زيارة الاماكن الخطرة والوديان واماكن تشكل السيول والاماكن الوعرة.
وبين أن المادة السابعة من ذات النظام تشير إلى أن مدير المدرسة هو المسؤول المباشر عن الزيارة، وسلامة الطلاب، وعليه يكون لكل 25 طالباً يرافقهم مشرف ومرافق إن امكن، اضافة إلى الجزء الاهم وهو أخذ موافقة اولياء الامور.
واشار العكور إلى أن هناك نوعين من الرحلات المدرسية السائدة، "أولاً رحلة مدرسية وثانياً زيارة مدرسية، والفرق بينهما أن الرحلة تكون منظمة من قبل المدرسة وبالتنسيق مع مديرية التربية؛ وذلك لتعزيز ما ورد في المنهج المدرسي على أرض الواقع للطلبة، وفيها نوع من الترفيه والتسلية للطلبة".
وأضاف العكور "أن الزيارة المدرسية أيضاً لها صلة مباشرة بما ورد في المنهاج المدرسي، وتكون الزيارة لإحدى المناطق المذكورة في المنهاج لتعزيز الحس والانتماء الوطني".
ولفت العكور إلى ان هناك تعليمات وانظمة محددة تضبط الرحلات والزيارات المدرسية، وأهمها أن تاريخ الرحالات للفصل الدراسي الأول يبدأ بتاريخ 1 تشرين الاول وتنتهي في 15 تشرين الثاني، أما الفصل الدراسي الثاني فيبدأ في 1 اذار وينتهي في 30 نيسان، ويتم فصل أيام رحلات الذكور عن ايام رحلات الاناث منعا
 للاختلاط".
وقال العكور إن المدرسة طلبت رحلة مدرسية، ومنحت موافقة على زيارة منطقة الأزرق الاثري، "ولكن ما مارسته هي تنظيم رحلة تحد ومغامرة بدون أي تبليغ او علم مديرية التربية ولا الجهات الامنية، ودون اخذ وسائل الحيطة والحذر لذلك".
وأكد العكور أن "المدرسة خالفت جميع الانظمة والتعليمات وأيضا مسار الرحلة التي تم منح الموافقة عليها وهي إلى منطقة الازرق الاثرية، الا ان قضاء الله وقدره لعب دورا هاما، وعليه كان من المفروض أن يكون مسؤول النشاطات الذي منح ترخيص الرحلة أكثر دقة في تحديد الاماكن ووجهة الرحلة".
وذكر العكور أن من ضمن المعلومات المتواترة أن مشرفي الرحلة طلبوا من الطلاب والمرافقين إغلاق هواتفهم، وعدم اصطحابهم في مسير الرحلة التي اودت بهم إلى الفاجعة".
وأكد العكور أن التربية تعمل حاليا من خلال لجنة متخصصة من داخل الوزارة على جمع المعلومات، والتحري منها؛ لمحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الفاجعة المؤلمة التي ألمت بـ"20" عائلة أردنية.
وقال العكور إن اكثر من 150 رحلة مدرسية كانت منظمة يوم الخميس الماضي في جميع مديريات التربية والتعليم، وجميعها تمت بكل يسر ودون أي معوقات تذكر، إلا أن مسار رحلة المدرسة المذكورة كان مخالفا للترخيص الماخوذ، ومخالفا أيضا للتعليمات والانظمة المتبعة في الرحلات والزيارات المدرسية".
وأضاف العكور أنه "لو تم التشييك من قبل الدوريات الخارجية على طريق البحر الميت لباص الرحلة؛ لتم الكشف أن مسار الرحلة مخالف للتصريح الممنوح لها؛ ولأن الصيغة المذكورة في ترخيص مديرية التربية هي منطقة الازرق، ولا يوجد لبس أين تقع منطقة الأزرق عند احد".
من جهتها، وصفت جمعية ادلاء السياحة من رافق الطلاب في رحلتهم بـ"هواة"، وليسوا من أعضاء جمعية أدلاء السياح، ومنتسبيها من أصحاب الخبرة والكفاءة والاحتراف خاصة في مثل الظروف الصعبة.
وأضافت في بيان لها على لسان رئيس الجمعية حسن العبابنة أن الخطأ الأكبر في "فاجعة البحر الميت"، هو عدم وجود أدلاء سياح مرخصين مع الرحلة، مؤكداً أن ما تم تداوله على ألسنة بعض الوزراء والمسؤولين عن مرافقة أدلاء سياح مرخصين لرحلة الطلبة عار 
من الصحة.
وحذرت من أن التصريحات التي يتداولها بعض المسؤولين للتهرب من مسؤولياتهم الأدبية أمام الرأي العام الأردني تسيء لمهنة سيادية تؤثر في قطاع وأحد شرايين الاقتصاد الأردني المهمّة.
وأكد العبابنة أن الأخطاء التي شابت ما جرى في المصاب الجلل يتحمّلها كلٌ في مكانه، وحسب اختصاصه، ولا يتحمله طرف بعينه.
وأشار إلى أنه "في يوم الحادث الأليم كانت جمعية أدلاء السياح الأردنيين تشرف على 300 رحلة سياحية في مختلف ربوع الوطن، وبفضل الله لم يحصل أي مشكلة، وهذا يؤكد أهمية وجود الدليل السياحي المقتدر صاحب الخبرة والكفاءة".
وطالبت بضرورة رفض إطلاق مصطلح "دليل سياحي" على أشخاص يعدون من الهواة قليلي الخبرة؛ إذ إن هذا من شأنه أن يهدد سمعة الدليل السياحي الأردني المشهود له بالخبرة والكفاءة والاحترافية محليا ودوليًا.
فيما أكد أمين عام سلطة وادي الأردن، المهندس علي الكوز، عدم وجود أي ارتباط أو علاقة مسببة بين سد زرقاء ماعين وفاجعة البحر الميت. 
واستغرب الكوز أن يتم إطلاق شائعات بهذا الخصوص، ولا سيما أن حجم مخزون المياه في السد سجل ما حجمه "صفرا" صباح يوم الحادثة وهو يوم الخميس، فيما تدفقت إليه نحو 400 ألف متر مكعب من المياه إثر الهطول المطري الأخير والناجم عن المنخفض الشتوي الذي شهدته المملكة. 
وبين الكوز أن العمل الدوري السنوي لصيانة السدود وتجهيزها لاستقبال الموسم الشتوي شمل سد الزرقاء ماعين أيضا الذي تمت إحاطته أيضا بكامل أعمال الصيانة الروتينية كما هو الحال مع بقية سدود المملكة.
من جانبه، أكد وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس فلاح العموش ان لا علاقة للجسر الرئيس الواقع على طريق "عمان البحر الميت- العقبة-زارة"، بفاجعة البحر الميت.
وقال العموش في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية إن حادثة البحر الميت وقعت داخل وادي زرقاء ماعين باتجاه ماعين، وعلى بعد كيلو مترين من الجسر الذي لم يتعرض لأي انهيارات، وما زال قائما وتسير عليه المركبات كالمعتاد.
وفيما يتعلق بالجسر المنهار الذي تداولت وسائل إعلام صورته، قال العموش ان الجسر يبعد عن موقع حادثة البحر الميت باتجاه منطقة الفنادق نحو 5 كيلو مترات، وهو مغلق منذ نحو عام؛ بسبب ضعف في إنشائه، وهناك تحويلات قبله ولا تستخدمه المركبات والمواطنون منذ ذلك الوقت، مبينا ان هذا الجسر تعرض للانهيار مع ساعات فجر الجمعة؛ أي بعد مرور 14 ساعة على حادثة البحر الميت.
وأوضح أن وزارة الاشغال طرحت أخيرا عطاءات لصيانة الجسور، من ضمنها الجسر المنهار.
فيما قرر مدعي عام الشونة الجنوبية احمد الرحامنة، امس، منع نشر أية أخبار أو معلومات أو تعليقات حول مسار التحقيق في القضية التحقيقية رقم (بلا/2018)، تحقيق مدعي عام الشونة الجنوبية، والمعروفة بحادثة غرق طلاب مدرسة فيكتوريا وآخرين في منطقة زرقاء ماعين /البحر الميت التي وقعت يوم الخميس الماضي.
وتضمن القرار منع نشر ما يثير النعرات، ومنع نشر ما يسيء للمتوفين والمصابين وذويهم، وبحال مخالفة ذلك تتم المساءلة القانونية وفق أحكام القوانين المعمول فيها.
وتعقد لجنة التربية النيابية اجتماعا ظهر اليوم مع وزير التربية والتعليم والتعليم العالي عزمي محافظة، لبحث ملابسات فاجعة البحر الميت، فيما طالبت لجنة الصحة النيابية بفتح تحقيق لتحديد المسؤولين والمقصرين 
في الحادثة.
وكانت الحكومة قد شكلت لجنة وزارية برئاسة رجائي المعشر نائب رئيس الوزراء، للوقوف على كافة تفصيلات الحادثة، وتبين الجهات المسؤولة عن فاجعة البحر الميت التي اودت بحياة 21 طالبا وطالبة.
وأكدت مديرية الدفاع المدني ان فرق البحث والإنقاذ وزوارق البحرية الملكية تقوم بعمليات تفتيش وتمشيط في منطقة البحر الميت/سيل زرقاء ماعين للعثور على الطفلة المفقودة.
حيث تم توسعة عملية البحث لمسافة (15)كم2 باستخدام كلاب البحث والإنقاذ والطائرات المسيرة والمزودة بكاميرات، ويتابع عمليات البحث مدير عام الدفاع المدني اللواء مصطفى 
البزايعة

الروايات

1men4sale.jpgghelaf_hafi1_new.jpgindex41.jpgindex.jpg

تطلب من دار فضاءات للنشر والتوزيع. ودار وائل للنشر والتوزيع

77

250