728X90

الساكت لم يعد «ساكتا»

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

السفير نيوز

الكلمة التفصيلية والهامة التي القاها العين مازن الساكت وشاركه فيها عدد من السادة الاعيان في جلسة مناقشة المجلس للموازنة العامة للدولة،كلمة تنم عن وعي عام بدور الدولة في ادارة مواردها، فضلا عن تركيزها على حلول ناجعة لعجز الموازنة، وبشكل مباشر وواضح وجلي.
الكثير من السادة الاعيان يتوقع ان دور العين هو «البصم» على كافة السياسات والاجراءات الحكومية، دون رقابة او تدقيق، وهو دور عفا عليه الزمن، والتقط الدور الحقيقي للعين مازن الساكت، الذي شخص الواقع المالي والاستثماري في الوطن ، بعين خبير، فالساكت لا تنقصة الخبرة الاقتصادية، وهو ايضا مطل تماما على الوضع الامني والجيوسياسي، وهو قبل ذلك وبعده سياسي من طراز رفيع، يعلم متى يتحدث ومتى «يسكت».
الاعيان مجلس الملك، وضع بهم جلالة الملك ثقته ليكونوا عين الوطن على الحكومة، فالدور المطلوب منهم دور كبير، يسلط الضوء على مكامن الخلل، ويقدم رؤيا واضحة المعالم للطريق التي تسير عليها الدولة.
يوجد في مجلس الاعيان خبرات متنوعة في السياسة والاقتصاد والامن والاعلام، لكن  بعض هذه الخبرات تلوذ بالصمت المطبق تحت القبة، وهو دور لا يريده جلالة الملك لمجلس الاعيان، غياب العين عن دورة الحقيقي الذي منحه اياه الدستور الاردني يحتم عليه ان يطبق الدستور، وهو المؤتمن عليه، فكيف يغيب عدد من السادة الاعيان عن قضايا مفصلية تهم الوطن، وتكون البلاد احوج ما تكون به الى رجالاتها في اوقات الشدة، لكنهم يغيبون في احلك وادق الظروف حساسية، متبعين سياسة «سكن تسلم».
في ظل ما يجرى، في مجلس النواب، الذي عولنا عليه كثيرا، لكنه لم يستطع ان يقود المرحلة، او ان يوجه البوصلة، او حتى ان يقوم بادنى الادوار المناطة به في الرقابة والتشريع، فقد المواطن ثقته بمجلس النواب، واصبحت الصفة المأخوذة عن النائب بصورة نمطية لا تليق برجل التشريع الاول في البلاد، ورجل الرقابة المؤتمن على مراقبة اداء الحكومة، لينسحب الدور الى منازعات واصوات مرتفعة تحت القبة، وعمل من تحت الطاولة وفوقها، ومناكفات، وقصص لا مثيل لها في كل برلمانات العالم.
 في ظل ما يجري في مجلس النواب فان الرهان على مجلس الحكماء، مجلس الملك، في امساك مفاصل الدولة، وتقديم منتج وطني، يوازي ثقة جلالة الملك التي وضعت في كل واحد منهم .
مجلس الاعيان مجلس مقدر، وله احترامه لدى الاردنيين، وفيه خبرات متنوعه، وممتازة في كافة المجالات القانونية والتشريعية، والامنية، والسياسية، والاقتصادية، والاستثمارية، والاعلامية، يحظى باحترام الاردنيين وتقديرهم وفيه خيرة الخيرة من رجالات الدولة، عليه ان يقوم بدوره التشريعي والرقابي، وان يحاسب الحكومة، ويوجه بوصلتها، وان يجترح الحلول للمشكلات ويساهم في حلها .
امال الاردنيين معقودة عليهم، فلا تخذلونا  .

الروايات

1men4sale.jpgghelaf_hafi1_new.jpgindex41.jpgindex.jpg

تطلب من دار فضاءات للنشر والتوزيع. ودار وائل للنشر والتوزيع

77

160x600