480x66.gif

رسالة من حكمتيار الى الأتراك.. وهذا ما قاله عن أردوغان

قيم الموضوع
(0 أصوات)

السفير نيوز

كشف قلب الدين حكمتيار، زعيم الحزب الإسلامي، أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية الأخيرة في أفغانستان، أن حركة طالبان والجماعات السياسية الرئيسية في بلاده اتفقت من حيث المبدأ على إجراء محادثات سلام في مكان محايد، مفضلة أن يحدث ذلك في تركيا.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع حكمتيار، أحد قادة المجاهدين السابقين ضد الغزو السوفيتي (1979 - 1989)، في وقت تواجه فيه أفغانستان مأزقًا بعد أن فشلت الأطراف المتحاربة في الاتفاق على وقف لإطلاق النار.

وقالت مصادر مطلعة للأناضول، مفضلةً عدم نشر أسمائها، إن طالبان مترددة في التخلي عن نفوذها واستخدامها العنف، وتميل فقط إلى "الحد من العنف"، بينما تتمسك الحكومة الأفغانية بوقف إطلاق نار شامل، قبل استئناف محادثات سلام رسمية.

وتعاني أفغانستان من حرب منذ أن أسقط تحالف عسكري دولي بقيادة واشنطن حكم طالبان عام 2001، لصلة الحركة بتنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.

وفيما يلي نص الحوار مع حكمتيار:

** عملية السلام

يبدو أن الولايات المتحدة تقترب أكثر من التوصل إلى اتفاق مع طالبان. ألا تعتقد أن الانقسامات الداخلية بين السياسيين الأفغان تُضعف قدرتهم على التوصل إلى سلام بشروطهم؟

من الناحية المثالية، كنا نود، وسبق أن نصحنا طالبان، بمعالجة المسألة بين الأطراف المعنية دون أي تدخل أجنبي. على أى حال، نرحب بالمحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان، إذا تمكنوا من حل مشاكلهم الداخلية والتوصل إلى اتفاق.

ونعتقد أن واشنطن تتعرض لضغوط على جبهة القتال، على الصعيدين الدولي والمحلي. دبلوماسييها وجنودها أيضًا سئموا الحرب. واتفق مع رئيسهم دونالد ترامب، الذي وصف الحرب في أفغانستان بأنها مزحة، لأنهم (الأمريكيين) لم يحققوا أية أهداف منها، ناهيك عن الخسائر المالية والبشرية.

الآن يبدو أنهم (الأمريكيون) مصممون على المغادرة. لذا إذا قرروا سحب جنودهم بشكل كامل وفقًا لجدول زمني مناسب، فإننا نرحب بذلك. لكن لن نقبل أي غموض أو اتفاق بين واشنطن وطالبان يسمح ببقاء بعض القوات أو يملي شروطًا حول التشكيلة السياسية المستقبلية بأفغانستان.

وسنعارض الاتفاق أيضًا إذا لم يعالج مسألة تعويضات ضحايا الحرب، من حوالي ثلاثة ملايين نازح، ونحو ستة ملايين لاجئ، ومنازل سكنية دمرتها التفجيرات، وأبرياء سجناء، وجرحى.

تبدو متفائلاً بشأن الصفقة المقترحة؟

الاتفاق بين واشنطن وطالبان فقط لا يمكن أن يعالج النزاع الأفغاني. يتعين على كل الجماعات أن تجلس معًا وتعد بعدم تكرار أخطاء الماضي الجسيمة، وعدم التماس الدعم الأجنبي ضد بعضها البعض.

بالنسبة لمستقبل أفغانستان، ينبغي أن لا تكون هناك محادثات مع أطراف خارجية، بما فيها واشنطن. ولا ينبغي لأي بلد أجنبي أن يملي علينا سياستنا الخارجية.

ألا تخشون أن يتكرر في أفغانستان ما حدث في عهد الرئيس الأسبق محمد نجيب الله (1987 - 1992)، عندما أدى فراغ في السلطة إلى حرب أهلية بين مختلف الجماعات؟

أفغانستان دُمرت بسبب التدخلات الأجنبية. لم يساعدوا في إعادة بنائها. في الماضي، كان الاتحاد السوفيتي، والآن حلف (شمال الأطلسي) الناتو.

فالوجود الأجنبي لم يجلب أي استقرار، لا زلنا نشهد الحرب والقصف والقتل في وجوده، فضلًا عن إدمان المخدرات والفقر. ولهذا ينبغي على الأفغان أن يتفقوا داخلًيا على التفاوض بين الأطراف الأفغانية ووقف إطلاق النار وإجراء الانتخابات.

وهل ستوافق طالبان؟

نتوقع ونأمل ذلك. هم يزعمون أنهم يقاتلون من أجل الأفغان وليس من أجل أطراف خارجية، ومن أجل الإسلام. اتفقت طالبان معنا (سرًا) على تشكيلة مؤقتة (للإشراف على المحادثات والانتخابات).

واتفقنا أيضًا على ذلك بين بقية المجموعات السياسية، التي حاربنا معها في الماضي. ناقشت الأمر مع الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي (2001- 2014). واقتراحنا، وهو ما اتفقوا عليه جميعًا، أن يستضيف بلد محايد محادثات السلام بين الأطراف الأفغانية.

تفيد تقارير بأن ألمانيا عرضت استضافة المحادثات؟

ألمانيا تقاتل بجانب الأمريكيين والمملكة المتحدة، فهي ثالث أكبر جيش في أفغانستان بعد هذين الجيشين. لذا اقتراحنا هو أن تستضيف تركيا المحادثات، وقد شاركنا هذه الفكرة مع كرزاي، ووافق عليها، ولا أرى أي حزب سياسي يعارضها.

لكننا ننتظر الإعلان الرسمي من طالبان، رغم أنهم وافقوا من حيث المبدأ، لكنهم ينتظرون التوقيع على اتفاق مع واشنطن أولًا.

** التوترات الإقليمية

إقليميًا، أفغانستان محاطة بجيران، مثل إيران وباكستان والصين، وهم غالبًا على خلاف مع الداعم الرئيسي لكابل، وهي الولايات المتحدة. فكيف ترى ديناميات هذا الوضع؟

في الشهر الماضي، تبنت طالبان إسقاط طائرة أمريكية في ولاية غزني (شرق). رغم أننا نعلم أن طالبان لا تملك الوسائل لضرب هذه الطائرة، التي كانت تحلق على ارتفاع حوالي 24 ألف قدم. لا تملك طالبان ولا حتى الحكومة الأفغانية قدرات لضرب طائرة على هذا الارتفاع.

وحدها صواريخ "ستينغر" أو ما هو أقوى منها، يمكنها ضرب طائرة على هذا الارتفاع. واللافت أنه لم تذكر أية مؤسسة أفغانية، ولا واشنطن، شيئًا عن الطائرة في البداية، لكن الإيرانيين أعلنوا إسقاطها.

لقد أُسقطت الطائرة بالفعل، وكان انتقامًا إيرانيًا لمقتل (قائد فيلق القدس الإيراني) الجنرال قاسم سليماني (في غارة أمريكية ببغداد في 3 يناير/ كانون ثاني الماضي).

هل تشاطرون مخاوف العديد من الأفغان من أن عودة طالبان ستقوض الديمقراطية وحقوق الإنسان؟

في ظل ما يسمى بالديمقراطية في السنوات التسعة عشرة الماضية، واصلنا رؤية إراقة الدماء، و1.5 مليون مدمن مخدرات، وحكومة فاسدة، وملايين اللاجئين والمشردين.

الأجانب أنفسهم يقولون إن 50% من أموال المساعدات تُسرق. لذلك لا نرى أية مكاسب إيجابية لمثل هذه الديمقراطية في أفغانستان. فهي لم تساعد في تطوير الأحزاب السياسية ولا نظام الحكم، بل دمرت النظام السياسي والأحزاب.

قُتل خمسة أفراد من أسرتي الممتدة في مقاطعة قندوز (شمال شرق)، الأسبوع الماضي، أثناء سفرهم في سيارة بعيدًا عن منطقة النزاع، عائدين من جنازة. هم رجلان مسنان وامرأة وطفل. هل هذه هي حقوق الإنسان التي يتحدثون عنها؟!

** الانتخابات

أُجريت الانتخابات الرئاسية في سبتمبر/ أيلول الماضي، وتوشك لجنة الانتخابات على إعلان النتيجة النهائية، فما تأثير ذلك على الوضع في أفغانستان؟

شاب هذه الانتخابات تزوير واسع ومشاركة شعبية منخفضة جدًا، وفي وجود ونفوذ القوات الأجنبية. كانت حملتنا الانتخابية هي الأفضل، حيث كان لدينا أكبر وأكثر التجمعات السياسية شمولًا.

من بين عدد السكان البالغ 35 مليون نسمة، لم يشارك سوى حوالي 1.5 مليون، أي 4 بالمئة، وتوزعت أصواتهم بين 17 مرشحًا.

وتظهر النتائج الأولية أن المرشح الفائز، الرئيس الحالي أشرف غني، حصل على حوالي 900 ألف صوت، مع 300 ألف صوت مشتبه به. ومع هذه النتيجة، كيف يمكن لرئيس أن يسيطر على الوضع المعقد في أفغانستان (؟!)

من المرجح جدًا أن تُبطل لجنة الانتخابات بعض الأصوات، وتكون هناك جولة ثانية، لكن إجراء جولة ثانية في ظل الحكومة الحالية أمر غير مقبول لنا، فنحن نريد اقتراعًا جديدًا في ظل حكومة مؤقتة، حيث الرئيس ليس مرشحًا.

في النهاية، لدي رسالة للشعب التركي، وهي أن الأفغان يحبونكم بماضيكم المشرق، ونتوقع منكم إحياء دوركم ومجدكم.

في الوقت الذي تحولت فيه بلدان إسلامية أخرى إلى قواعد للأجانب، والعرب منقسمون وفقدوا مجدهم الماضي، ندعو من أجل نجاح الشعب التركي ورئيسه (رجب طيب أردوغان).

الروايات

1men4sale.jpgghelaf_hafi1_new.jpgindex41.jpgindex.jpg

تطلب من دار فضاءات للنشر والتوزيع. ودار وائل للنشر والتوزيع

77

آخر الأخبار

160x600