×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 559

مقالات الدكتور حسين العموش

مقالات الدكتور حسين العموش (10)

عودة قطاع النقل بشروط

التدرج في عودة القطاعات الصناعية والتجارية والخدمات إلى العمل وفق دراسات ومعادلات رقمية توازن بين خروج آلاف المواطنين إلى الشوارع والمحافظة على صحة المواطن أمر محمود ومشكور.

غير أن هنالك قطاعات تجاريه وصناعية مرافقة لاستدامة عمل كافة القطاعات تحتاج أن ينظر إليها بعينين لا بعين واحدة.

مثال على ذلك، فان عودة أطباء الاختصاص إلى العمل دون توفر خدمات التوصيل سيجعل من هذا القرار وكأنه لم يكن، معروف أن أطباء الاختصاص يتخذون لعياداتهم أماكن قريبة من المستشفيات وقريبة من الشوارع التجارية والمولات، وهنالك شوارع خاصة ومتعارف عليها لأطباء الاختصاص، شارع الخالدي أحدها، فكيف لمواطن في شفا بدران أو مرج الحمام أن يصل إلى طبيب الاختصاص، هل يستطيع ذلك سيرًا على الأقدام؟

أما افتتاح أماكن البيع في المولات للمواد التموينية، فكيف لها أن تبيع على الحارات المحيطة سيرًا على الأقدام إذا كان تصميم وقدرة هذه المحلات صممت لاستقبال متسوقين من أماكن أخرى؟

فَلَو فكر صاحب المول بأن متسوقي المول الذي كلفه ملايين ليستقبل مجاورين له فقط، فإنه لن يقوم بهذا الاستثمار من الأساس.

يجب أن يكون هنالك توازن بحركة البيع والشراء، والشروط الصحية، وهذه القدرة متوفرة لدى المولات الكبيرة وليس لدى البقالات الصغيرة التي تستقبل العشرات في وقت واحد، فضلا عن تسهيل حركة السيارات في أوقات محددة تساهم في تحريك الأسواق، وتسهل حركة المواطن عند ذهابه للمول.

نحن مع الحرص على صحة المواطن باعتبارها أولوية، لكن هناك استدامة للحياة وحاجيات لا غنى للمواطن عنها، فضلاً عن خدمات مساندة تضمن استمرارية الحياة.

 

اخطأ مجلس النواب في قراراته الاخيرة للتضييق على الزملاء المصورين، وكأنه بذلك يقول ان الاخطاء التي نقوم بها يجب ان تكون بعيدة عن عدسة المصورين.
 الاصل ان اصلح ذاتي، وان لا ارتكب الاخطاء، وان لا امرر اوراقا تكشف عمل بعض النواب، وعلاقتهم بالحكومة، قبل ان اجبر الغير على عدم التقاط هذه الاخطاء،الاصل ان لا اخطئ، لا ان امنع الغير من التقاط اخطائي.
 قرارات كبيرة ومجحفة بحق المصورين الصحفيين المعتمدين في مجلس النواب، تؤكد ضيق افق التفكير لدى بعض النواب، ومنع المصورين من العمل تحت القبة، ووضع زجاج عازل بين المصورين والنواب، على الشرفات ليس هو الحل، الحل باختصار، ان ينضبط السادة النواب، وان يكونوا على قدر المرحلة، بعيدا عن حسابات التقرب او الابتعاد عن الحكومة.
 سلطة الصحافة، سلطة مطلقة في حدود المسؤولية، ووضع عراقيل امام هذه السلطة، يعني ان الطرف الذي يضع العراقيل يدرك اهمية الخبر والصورة، ولذلك حاول عرقلة العمل، فهل يكون النواب في مأمن عن كاميرات الزملاء المصورين، خارج القبة؟ .
 اي رد فعل، يقابله رد فعل مضاد، واذا كانت عيون الزملاء المصورين مفتوحة قليلا، ستكون بعد هذه القرارات مفتوحة بالكامل، لالتقاط لقطات تكشف للرأي العام اخطاء بعض النواب.
 استغرب صمت نقابة الصحفيين، وعدم تحركها، في مسألة تخص شريحة هامة من الصحفيين، الذين يغطون المجلس، فالصورة غير الكاملة تضر بالمادة الصحفية المكتوبة اذا لم توضح بالصور ابعاد القضية او التغطية التي سيكتب عنها الزميل الصحفي .
 الصحفيون، يشعرون بالاهانة، حين قرر المجلس ان يتعامل معهم كرعايا وليس كشركاء، ورد الفعل الذي سيقابل ذلك من الزملاء مصوري المجلس لن يكون سهلا، وربما سيدفع ثمنه السادة النواب، مجموعات كبيرة من الكتاب والصحفيين متضامنون مع الزملاء المصورين، في ظل غياب دور النقابة الان، لكن النقابة تحت ضغط الزملاء لن تبقى مكتوفة الايدي وستضطر الى التعامل مع الحدث، وعندها لن تستطيع الدفاع عن قرارات مجلس النواب، بل ستجد نفسها واقفة في خندق الصحفيين، وعندها ستكون العلاقة بين السلطتين علاقة تصيد اخطاء، وليست علاقة شراكة.
 اتمنى على مجلس النواب، ان يتراجع عن قراراته، وان يدرك، ان عدم نشر الاخطاء، والاوراق الطائرة، ليس بوقف تصويرها، بل بوقف تداولها، والله من وراء القصد

. تابعت مقابلة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، اهم ما يمكن ان يترك انطباعا هو ثقة الرئيس الكبيرة بالحلول التي قدمتها حكومته، في ظل الاحباط الذي يواجهه المواطن كل يوم، حين  يشتري سلعا وخدمات ارتفعت اسعار معظمها بنسب تتراوح بين خمسة عشر وعشرين بالمئة.
الثقة الكبيرة التي يتحدث بها الرئيس، تعطي مؤشرا على اننا نسير بالاتجاه الصحيح، لكن من يدفع ضريبة هذا النهج هو المواطن، الذي يجد نفسة امام خيارات محدودة، ليس اقلها ارتفاع الاسعار، وعدم وجود فرص عمل للاردنيين، فضلا عن احباط عام في الشارع، يعبر عنه بمسيرات واحتجاجات في عدد من المدن.
عتب الاردنيين على حكومتهم انها لا تتحدث اليهم، ولا تطلعهم على مجريات الامور، لكن حديث الرئيس يوم امس الاول كان من حيث التوقيت في مكانه الصحيح، فالرئيس تحدث بشفافية وصدق مطلقين، ولو ان هذه الشفافية وهذا الصدق موجع ولا يعجب البعض، لكنه يبقى على حالة الثقة بين الملقي وبين الشارع، لان المطلوب ليس ان نكذب على الاردنيين، بقدر ان تكون المصارحة هي النهج.
جلالة الملك عبدالله الثاني، هو اول من بدأ بنهج المصارحة، بل وطالب حكوماته ان تكون صادقة مع شعبها، وان تنقل الواقع كما هو، ليكون المواطن شريكا في كل خطوة، للانتقال من مرحلة اعطاء الاوامر، الى مرحلة الشراكة، ما بين الحكم وادواته وما بين المواطن، وهو نهج مريح، ولو انه مكلف شعبيا.
شفافية الرئيس في مقابلته، اعطته قوة في الطرح، وقوة في الحجة، سواء اتفقنا معه او اختلفنا، لكن لا احد من الاردنيين يستطيع ان يقول ان الرئيس لم يكن واضحا، وقالها الرئيس واكد عليها مرارا، انه يفضل المصارحة مع الشعب على خلق حالة من الشعبية لحكومته، فلو اراد الشعبية لحصل عليها، لكن على حساب البلد ومقدراته.
ربما لا نتفق مع الرئيس في كثير من القضايا، لكننا بلا شك نؤمن ان العالم يعيش ازمة حقيقية، وعلى كافة المستويات، والاردن جزء من العالم، الفرق بيننا وبين دول المنطقة، ان الاردن بلا موارد، وبلا امكانات، ولذلك فان من يدفع ثمن هذه الازمة هو المواطن على شكل ضرائب ورسوم وغلاء، بينما تدفعها الدولة في دول اخرى لديها ثروات وامكانات

لدي فضول لمعرفة نتيجة الطالب الذي طلب من وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز ان يجيبه عن سؤال هل تم اعلان النتائج ليلة امس ؟وقال الطالب في تغريدة على تويتر : « سمعت سيارات تزمر.. في نتائج الليلة والا اكمل نومتي» ، فاجابه الرزاز :»كمل نومتك».
ليست من عادتي المجاملة، غير ان وزير التربية الدكتور عمر الرزاز يمثل جيلا جديدا من الوزراء الذين يفكون ربطة العنق، ويظهرون بمظهر الوزير المريح، غير الجامد، فقد انتهى الرزاز من عقد الوزير المتشنج لصالح الوزير المرن، سهل التعامل، حتى انه يرد على سؤال طالب عبر تويتر بشكل ساخر؛ ما يوحي ان الوزير يجب ان ينزل من برجه العاجي الى مصاف الفئة التي يتعامل معها .
وللحقيقة لدينا وزراء كثر من طينة الرزاز، الذي تعامل مع وزارة التربية بكل اريحية، فاراح الاهل والطالب والمعلم والمدرسة، ومرت كل اجراءات التوجيهي بكل اريحية دون اي عوائق.
فهم الوزير او المسؤول لحقيقة الدور الذي يؤديه في الحكومة، تمثل القاعدة الاولى لطريقة التعامل مع القضايا والمعضلات والمشاكل التي تعترض عمل وزارته، فالجيل الجديد من الوزراء من امثال الرزاز يدرك ان لكل قضية حلا، وان الحلول يجب ان تشتق من رحم المشكلة، وان هنالك شركاء في الحل، ولذلك فهو يرى ان «التوجيهي» الذي بات يؤرق المجتمع، والاهل والطالب، والوزارة، يجب ان يتم حله، باجراءات غير معقدة، وطريقة سلسة، واسلوب واضح، لا يتعدى ان تكون الوزارة شفافة وواضحة مع الطالب والاهل، واقلها ان يتم تحديد موعد اعلان النتائج، ليتسنى للاهل ان يجهزوا امورهم، فرحة نجاح الابن في التوجيهي لا تعادلها فرحة، والمجتمع الاردني ينظر الى التوجيهي كجواز سفر ينطلق منه الشاب الى العالم .
شكرا لوزير التربية الدكتور عمر الرزاز، الذي قاد التوجيهي باقتدار وهمة وثقة .
شكرا لكل وزير يؤمن ان الكرسي الذي يجلس عليه ما هو الا كرسي تكليف لخدمة الشعب الاردني، ومرة أخرى نردد مع الرزاز لكل من نجح من ابنائنا :»كمل نومتك»، وألف مبارك للناجحين، وحظا اوفر لمن لم يجتز متطلبات النجاح، ليضاعف جهده ويكون في مقدمة الناجحين في الفصل المقبل

تصريحات وزير الاعلام الدكتور محمد المومني بخصوص مرضى السرطان الذين تم تحويلهم من مركز الحسين الى مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية واضحة ولا لبس فيها.
المومني قال ان المرضى الذين بدأوا بتلقي العلاج سيستمرون في علاجهم في مركز الحسين، اما الحالات الجديدة فستعرض على لجان طبية هي التي تقرر مكان العلاج.
لكن المرضى يقولون ان لا بادرة على الارض بخصوص اعادتهم الى مركز الحسين، وهنا حدث اللبس في القضية، فقد اوضح وزير الصحة ما قاله المومني، بل واكد عليه، لكن يعلم الجميع ان الامر يحتاج الى استصدار كتب رسمية لاعادة هؤلاء المرضى الى اماكن علاجهم .
الا يكفي مرضى السرطان معاناة مع المرض، بكل تفاصيله المؤلمة من كيماوي، واشعة، ومراجعات شبه يومية، ودخول المستشفى، والصور، وبعد كل ذلك الا تنظر اليهم الحكومة بنظرة شفقة ورحمة.
وللامانة فقد عالجت الحكومة عبر عشرات السنوات السابقة الاف الحالات التي كتب الله لها الشفاء، سواء في مركز الحسين ام في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، او المستشفيات الجامعية، فضلا عن الجهود العلاجية الكبيرة التي تنهض بها باقتدار كبير الخدمات الطبية العلاجية .
العلاج حق من حقوق المواطن، فكيف يكون الامر اذا كان المطلوب هو العلاج من المرض الخبيث، والاردنيون حقهم على حكومتهم ان يتلقوا العلاج المناسب والناجع في احسن المستشفيات، وللامانة وخصوصا في علاج مرض السرطان، فقد ساهمت الحكومة في علاج الاردنيين من مرض العصر.
نثق بتصريحات وزير الاعلام الدكتور محمد المومني، وبتصريحات وزير الصحة، لكننا نريد اجراءات عملية على ارض الواقع، حتى لا تضيع هذه الفئة من المرضى بين التصريحات الاعلامية وبين اجراءات لم تتخذ بعد.
اريحوا مرضى السرطان، ابعده الله عن الجميع، واتخذوا اجراءاتكم، بعيدا عن صخب الاعتصامات، والشكاوى، والتذمر، وفتح الملفات

الحقوا المزارع

كلام كثير في الزراعة، يبدأ بالخسائر التي يتكبدها المزارع، ولا ينتهي بالشكاوى المستمرة من المستهلك الذي تصله الخضار باسعار تفوق بكثير اسعار البيع في السوق المركزي.
امام واقع الزراعة المأساوي، وامام فشل الحكومات المتعاقبة في ايجاد حلول ناجعة وطويلة الامد للمزارعين، لن نجد من يزرع دونم بندورة بعد عشر سنوات.
سيتحول المزارع الى مهنة اخرى، وتبقى الارض الاردنية ارضا بورا، بلا خضار، هذا واقع سنجده في السنوات القادمة، وعندها سنحاول الترقيع ولكن دون فائدة.
استراتيجيا ما هي مشاكل الزراعة ومعوقاتها، وكيف تتعامل الحكومة مع الزراعة، وكيف تعمل وزارة الزراعة لايجاد الحلول على الارض، اعتقد ان اولى المشكلات هي التسويق الداخلي والخارجي، فضلا عن البيع المحلي.
المزارع يقول ان منتجه يخسر بعد احتساب بدل الضمان، والاشتال، وبدل استعمال الاليات، والمضخات، والرش، واجرة جمع المحصول، وغيرها من التفصيلات، ويقول ايضا ان حيتان السوق المركزي يتفقون عليه باعتباره الحلقة الاضعف في المعادلة، ويشترون منه بضاعته بسعر بخس.
اذكر انه في حكومة الدكتور معروف البخيت وبالتعاون مع جمعية حماية المستهلك واتحاد المزارعين تم ايجاد اسواق بديلة (اسواق شعبية) يبيع فيها المزارع مباشرة الى المستهلك، ويبدو ان الامر لم يرق للحيتان فتم الغاء الفكرة بعد اشهر.
لماذا لا يتم احياء الفكرة،خاصة انها تجربة نجحت بكل الابعاد، واستفاد منها المزارع، والمستهلك،وتمثل اتفاقا برعاية رسمية للبيع بسعر معقول يناسب طرفي المعادلة التبادلية.
حال المزارع الاردني لا يسر عدوا ولا صديقا، واذا استمر الوضع على ما هو عليه لن نجد كيلو بندوره محلية على موائدنا في السنوات القادمة، وعلى الحكومة ان تتحرك الآن، وتقوم بجهود تضمن استمرار التصدير للخليج، ودول اخرى، وفتح اسواق خارجية جديدة، وضبط حيتان السوق المركزي، والعمل بجديه وسرعة لانقاذ الموقف

القرار الذي اصدره مجلس الوزراء مؤخرا حول السماح لعدد من الجنسيات المقيدة بالدخول الى الوطن بهدف العلاج قرار يحترم، ويؤكد حرص الحكومة على انقاذ المستشفيات الخاصة التي تجففت حساباتها بسبب قرار وزارة الداخلية السابق الذي كان ينص على منع عدد من الجنسيات من الدخول الا ضمن اجراءات معقدة، وهو ما عرف لاحقا بالجنسيات المقيدة.
كنت اتحدث مع الدكتور فوزي الحموري رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، الذي اثنى على القرار واعتبره قرارا تقدميا ونوعيا يصب في صالح المستشفيات الخاصة، وهو القرار الذي جاء نتيجة مطالبات متبوعة بضغوطات من قبل الجمعية، لتصل الامور الى نقطة اصدار القرار.
غير ان اللافت ان هذا القرار لم يفعل بعد، ولم يصل النقاط الحدودية للمملكة اي كتب رسمية تلخص فحوى القرار، وبهذا الشكل سيكون القرار وكانه لم يكن، ما لم يتبع باجراءات تنفيذية فاعلة ومحكمة وواضحة المعالم، تقوم بها الوزارات المعنية ذات الصلة، مثل وزارة الخارجية، وزارة الداخلية، وزارة الصحة، وغيرها من المؤسسات والمرجعيات.
من خلال هذه الزاوية، وفي هذا المكان تحديدا، كنت طالبت قبل شهرين، بفتح المجال لدخول الجنسيات المقيدة، بلا قيد او شرط لتلقي العلاج، ونحن نعلم ان الانسان المريض في محنة مرضه، لن يلتفت الى العمل السياسي، وان حسن النية يجب ان يسبق سوء النية،وبالطبع نحن مع التشييك الامني على اي شخص، لكن لا يمكن ان نجفف البحر حتى نصطاد سمكه، فالمقصود هو ان العالم جميعه الان يتعاون من اجل مكافحة الارهاب، وكبسة زر واحدة تكشف تاريخ اي شخص من اي جنسية، وبالتالي، فان التخوفات الامنية غير مبررة الا في نطاق الحرص الزائد على المصلحة العامة.
لكن في مجمل الامور، فان الدخل المتأتي من المرضى العرب الذين يدخلون لتلقي العلاج في المملكة يستحق ان نقف عنده، فضلا عن ان هؤلاء يشغلون قطاعات اخرى بطريقة غير مباشرة، مثل الفنادق، الشقق المفروشة، النقل، الاتصالات،الهدايا، الملابس، وغيرها من القطاعات.
شكرا لقرار مجلس الوزراء، لكنه قرار ناقص ان لم يفعل ويأخذ خطوات تنفيذية، وبسرعة

هنا في نيودلهي حين تتخلص من صخب العمل، وتأتي الى الحضارة تعتقد انك في استراحة، وما ان تقرأ ملامح جلالة الملك الذي يقوم الان بزيارة الى الهند حتى يتبدى لك ان الجهد الكبير والمتعب الذي يبذله جلالته يشكل جزءا من هاجس الأردنيين للبحث عن اجازة أو استراحة.
الامر بالنسبة للملك مختلف تماما، تجده في كل مكان في العالم يسوق الفرص الاستثمارية في الاردن ،يتحدث الى العالم بلغته ،فتصل الرسالة.. يجوب المطارات ويقدم للأردنيين فرص عمل.. يحرص على ان يسلم على الجميع واحدا واحدا ، بل ويسأل عن احوالهم في قدرة تحمل عجيبة لا يتقنها الا الملوك أبناء الملوك.
هنا في نيودلهي برنامج كبير ومزدحم ومتعب لجلالة الملك، لكن التعب يزول حين يضحك الملك ،حين تقرأ في عيني جلالته مستقبل الاْردن ،فتشعر بالاطمئنان على حاضر الاْردن ومستقبله.
شاهدت بفخر كيف شد الملك بأسلوب حديثه ، وطريقته المحببة ، رجالات السياسة والمال والبورصة الهنود ، قرأت كيف اثر بهم كلام جلالته وهو يتحدث بعمق وفهم شديدين لمستقبل العالم ومستقبل الاْردن الحديث.
زيارة الدولة التي يقوم بها جلالته الى الهند للبحث عن أسواق لمنتجات اردنية ومصانع مهددة بالإغلاق بسبب قلة التصدير،فضلا عن إقناع مستثمرين هنود طلب منهم جلالة الملك زيارة الاْردن بالتنسيق مع سفيرة بلادهم والحكومة الاردنية،وكأن جلالته يقول ان افتتاح مصنع في الموقر وتشغيل مئة اردني اهم من راحتي،بل وأكثر من ذلك ،وكأن جلالته يقول ان مستقبل الاْردن مرهون بالتعب والانجاز ،منه نتعلم ان الراحة لا يمكن ان تأتي الا بعد التعب،فكيف اذا كان التعب من ملك آمن بثقافة الإنجاز ،وبقدرة الأردنيين على العطاء.
موقف لا يمكن وصفه حين قال احد المستثمرين الهنود انه سمع عن الأردنيين وتعرف اليهم جيدا،وأردف ان العقل الاردني متقدم على الكثير من العقول ،عند هذا الوصف نظرت الى ملامح الملك فقرأت فيها افتخارا وزهوا يشبه الى حد كبير افتخار الاب بأبنائه حين تحين لحظة التكريم .
سألني زميل عن تعبي في يوم عمل مجهد في نيودلهي فقلت له انني اخجل من الحديث عن تعبي واجهادي وانا ارقب الملك يسافر الى كل بلاد الدنيا من اجلنا فلا يشكو من التعب،ولا يظهر لنا اجهاده ،تماما مثل الاب حين يلبي احتياجات ومتطلبات الأسرة ،وحين يخلد الى ذاته يلقي بحمله على الله ،وهكذا ملكنا ،يتعب من اجل حاضر الأردنيين ومستقبلهم ،لا ينتظر منهم سوى الإنجاز،وتخطي الصعاب.
جلالة الملك حسبي انني حين نظرت في عينيك الهاشميتين وقلت لك(الله يعطيك العافية سيدي)قرأت في عينيك مستقبل الاْردن المشرق،وأخذتني الطمأنينة اَي مأخذ ،وانا أؤمن الان ان الملك حين يجسد ويعيش حالة اب الاسرة فلا خوف على أسرتنا الكبيرة ما دام الاب هو جلالتكم.
سيدي جلالة الملك أقولها كما يقولها الاردنيون عجائزهم وبناتهم ،شيبهم وشبابهم : سيدي ،الله يعطيك العافية..

.

 

سر الرقم العسكري 17074

خروج أطفالنا إلى الشوارع وهم يستقبلون مواكب الجيش والدرك والأمن العام بالورد، يكشف عن حالة الحب المتوارثة بين الأردني وبين العسكر.

العسكر في كل بلدان العالم يلقي الرعب في النفس ويخلق حالة من النفور والخوف مع المواطن،إلا في الأردن، حيث يشكل الجيش حالة من الحب بين الأردني وجيشه، مثلما الأمن العام والدرك.

بكل عفويته يعبر الأردني عن صلة قرابة لا يخالطها شك حين يشير إلى العسكر أو الدرك أو الأمن العام بقوله:»هضول عيالنا» .

تعلق قلوب الأردنيين بالجيش، فلا تكاد تجد بيت إلا وفيه عسكري من احد صنوف العسكرية.

وتغنت الأردنيات بالعسكر، وبلباسهم وهندامهم الجميل، وزغردت الأمهات لخريجي الشرف في الكلية العسكرية وجامعة مؤتة/الجناح العسكري فلما لا يرش أطفالنا العسكر بالورد، في رسالة تؤكد ان الحب يورث جيلا بعد جيل.

كيف لا وقد أطلق سيد البلاد جلالة الملك عبد الله  على الأردنيين؛ «أهل العزم» متمثلا في أعظم قصيدة في التاريخ الحديث كتبها بأحرف من نور الشاعر اللبناني الكبير سعيد عقل:

أردُنُّ أرضَ العــــــــــــزمِ أغــنـــيـــــــةُ الظّــبــــا

نَبَتِ السُّيوفُ وحَدُ سيفِكِ ما نَبَـا

فِــــــي حــجـــــــمِ بــعــــــــــضِ الوردِ إلَّا أنَّــــه

لك شوكةٌ ردَّتْ إلى الشَّرقِ الصَّـبَا

فرضتْ على الدنيا البطولةَ مشتهًى

وعليك دينًـا لا يخانُ و مذْهَبَـا

غنتها فيروز بصوتها الشجي.

«القايش والبريه «هي الكلمات الأكثر تداولا لدى الأردنيين في حياتهم، وصورة جلالة الملك عبد الله بلباسه العسكري هي الصورة الأكثر تواجدا في بيوت الأردنيين .

الرقم العسكري هو الرقم الأكثر حفظا في ذاكرة الأردنيين، لعله ملتصق مع الاسم او ربما أكثر.

لن أنسى ما حييت رقم والدي العسكري الذي حارب في معركتنا الأزلية مع العدو وترك عينه على أسوار القدس، لتكون شاهدة يرى بها رغم انفصالها عن جسده ما حل بالقدس الآن، حتى أخال عينه الوحيدة تذرف الدمع وهي ترى ما لم نر.

أعود الى رقم والدي العسكري الذي كان يفتخر به أيما افتخار، يسجله على علبة السجائر، على ورق الكرتون، على اي مكان متاح أمامه، حتى أحسست ان الرقم (١٧٠٧٤) جزء مني، او انني حين اسأل عن اسم والدي وجب علي ان أقول (علي المحمود١٧٠٧٤) ليكون الاسم مكتملا .

لن أنسى بدلته العسكرية من الفوتيك وهو يتفقدها كل يوم، لن أنسى القايش الأخضر الجميل الذي تزنرت به مرارا في محاولة طفولية لأبدو أكثر رجولة.

قلوب الأردنيين وعقولهم، معلقة بالعسكر وبقصائدهم وبلباسهم، وبطيبتهم، وحبهم للوطن وترابه، لذا فإنهم يتنفسون الصعداء ويشعرون بالراحة وهم يرقبون ناقلة الجنود الخضراء، او الدبابة الترابية اللون يعلوها رشاش الخمسمية.

قصة عشق تتوارثها الأجيال ويحكيها الآباء للأبناء جيلا بعد جيل .

حمى الله الوطن، وقائده العسكري جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وحمى شعبه النقي التقي الأبي من كل مكروه

التوجيهي..دولة الرئيس

تعيش الأسر الأردنية حالة من الحيرة، وهي تنتظر قرارات وزارة التربية والتعليم حيال دوام من عدم دوام أبنائهم.

وسط مخاوف وإشاعات وتكهنات بتمديد الفصل أو إعادة الامتحانات النهائية عند بداية الفصل الأول القادم.

أكثر المتضررين من حالة التخبط هم أبناؤنا من طلبة التوجيهي الذين يترقبون مع ذويهم قرارات جديدة ومفاجئة تحدد مصيرهم ومستقبلهم.

حالة الانتظار والترقب، ليست في صالح الطلبة وذويهم، وساعات الدراسة التي تذهب وتهدر لن تعود، فلماذا لا تبادر وزارة التربية والتعليم إلى اتخاذ قرار في ضوء آخر مستجدات الوضع حيال امتحانات التوجيهي القادمة، أو أن تخرج الوزارة بتطمينات واضحة تريح الطلبة وأهاليهم، وتنقلهم من حالة التشتت والضياع إلى حالة العمل والإنجاز.

الأمر ليس سهلا على طالب التوجيهي الذي ينام ويصحو على أمل وعلى قلق، فهل ستعقد الامتحانات أم لا، وإن كانت ستعقد ما هي آلية انعقادها، وكيف للطلبة أن يواصلوا الدراسة تحت ضغط احتمالات، في أجواء من الخوف والقلق والتوتر.

نأمل من خلية الأزمات الحكومية التي تتعامل مع المستجدات اليومية بشأن كورونا، أن تعطي وقتا وتفكيرا لطلبتنا التوجيهي، وان تضع نفسها مكان والد أو والدة طالب التوجيهي.

الأمر ليس صعبا ولا معقدا، والقرارات الواضحة والشفافة تحتاج إلى من يتخذها في أوقات الأزمات الحرجة.

أبناؤنا الطلبة فاقدون للبوصلة الآن، ولا يعلمون هل سيكون هنالك امتحان عام بعد أشهر أم لا.

فضلا عن الضرر الذي أصابهم عندما تقرر تعطيلهم، فخسروا انتظام الدوام، وخسروا نشاطهم وهمتهم، وأثرت على نفسياتهم عوامل الخوف العام كأي إنسان عاش صدمة الجائحة، مثلما خسروا حصصهم المنتظمة في المدارس، ليتحولوا إلى حالة من الضياع والتشتت، بدون انتظام، بلا نشاط، بلا همة، يرافقها حالة الانتظار والترقب.

الأردنيون يراهنون على دولة الرئيس الدكتور عمر الرزاز الذي سيأخذ زمام المبادرة للخروج بقرارات تريح الأهل والطلبة، خصوصا وأن دولته شغل موقع وزير التربية، يعرف الوزارة جيدا، ويعرف ما لها وما عليها

 

* السفير نيوز : موقع اخباري الكتروني يؤمن بأن الاعلام الحر هو الاعلام القادر على ملامسة قضايا المجتمع بوعيٍ عميق وحسٍ وطني مسؤول ينحاز الى الحقيقة ، ويلتزم بأخلاقيات العمل الاعلامي.
* السفير نيوز : موقع اخباري يسعى ليكون الصوت الحر الذي ينبض بهموم الناس وقضايا المجتمع حاملا لقضاياه بمهنية عالية ومصداقية لا تعوزها الدقة والموضوعية والحياد، دون تغليب للعواطف أو القناعات الشخصية أو الاصطفافات السياسية مهما كانت .

 العنوان : عمان - شارع الشهيد وصفي التل (الجاردنز) مجمع السعادة /عماره رقم 21 ، مكتب رقم 503

هاتف المكتب :( 5692040 ) فاكس : ( 5692041)