طباعة هذه الصفحة

توأمة “دلتا” و”أوميكرون” تهدد بموجة رابعة

07 كانون2/يناير 2022

السفير نيوز

 لا يبدو الوقت كافيا لالتقاط الانفاس وشحن الذات من جديد حتى مع اكثر السيناريوهات تفاؤلا، ففي سباق مع فيروس سريع الانتشار، لن يمنحنا “أوميكرون” النسخة الاكثر توقعا للموجة الرابعة، فسحة للتعافي من تبعات سابقتها الثالثة “دلتا”، فيما التفاؤل بان يكون “اوميكرون” اقل ضراوة من “دلتا”، يبدو غير منطقي أمام مخاوف توأمة المتحورين في الموجة القادمة.
ويقول عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاوبئة الدكتور بسام الحجاوي، ان السيناريو المتوقع هو انخفاض كبير للمتحور “دلتا” السائد في المملكة، فيما” نشهد انخفاضا كبيرا حاليا بعدد الاصابات والنسب الايجابية، بحيث نحل اليوم الجمعة في الاسبوع الاول من العام 2022 وتكون الاصابات فيه اقل من 10 آلاف اصابة بدءا من اسبوع الذروة الوبائي 49 وحتى الاسبوع الوبائي 52 نهاية العام”.
واشار الحجاوي إلى أن اصابات اوميكرون بلغت 832 اصابة مسجلة حاليا، وهناك اجراءات لاحتواء اوميكرون من خلال اوامر الدفاع والتطعيم، متأملا ان تكون ذروة الاصابات بنفس مستوى الدلتا.
وتابع سنشهد في الشهرين المقبلين، ارتفاعا في اصابات اوميكرون ولكنها لن تكون بقسوة الدلتا (الموجة الثالثة)، لافتا الى ان الوضع الوبائي حاليا مستقر ولكن في ظل متحورة اوميكرون سريع الانتشار في العالم واوروبا والمملكة سيكون هناك ارتفاع الا ان ما يميز هذا المتحور هو ان 70 % من الاصابات لا تدخل الى المستشفيات، متوقعا ان تكون ذروته في شهر شباط (فبراير) المقبل.
وقال “نتأمل ان يكون تحت السيطرة بفعل الترتيبات الحكومية واستعدادات الحكومة لاحتواء الوباء ضمن الحدود الدنيا وضمن قدرة النظام الصحي”، معبرا عن أمله ان يكون اوميكرون اخر المتحورات ليكون الصيف القادم خاليا من الفيروس.
وبين انه منذ الاعلان عن اول اصابة رسميا في السابع من الشهر الماضي شهدنا انخفاضا في الاصابات متوقعا ان تكون الارتفاعات في اشهر 1و2و3 من العام 2022 فيما اذا ما ارتفعت الاصابات لتشكل موجة جديدة فان الجرعة المعززة مهمة في رفع نسب المناعة حتى 80 %.
من جهته، قال استشاري الامراض التنفسية والصدرية والعناية الحثيثة الدكتور محمد حسن الطراونة إنه بسبب سياسات الحكومة لن يمنحنا اوميكرون فسحة من الوقت لنتنفس بعد موجة الدلتا، معتبرا ان الدلتا سيكون وقودا لاوميكرون وسيصعد على اكتافه، مبديا خشيته من ان يكون هناك توأمة بين الدلتا واوميكرون في الاصابات.
وتابع من المتوقع ان تكون موجة اوميكرون هي السائدة خلال الاسبوعين او الثلاثة المقبلة كما سيتزامن مع ارتفاع اعداد الاصابات بالانفلونزا الموسمية، ما يزيد الامور تعقيدا بان يكون هناك اصابات فلورونا وهي مزج بين الموسمية والدلتا او اوميكرون.
ولفت الطراونة، الى انه يجب التشديد في الاجراءات الفاعلة مثل الكمامة والتباعد الجسدي وغسل الايدي وتأمين العقاقير والمستحضرات الطبية الجديدة التي تستعمل كمضادات لفيروس كورونا والاجسام المضادة، اضافة الى تحديث البروتوكولات الصحية والعلاجية وتعزيز ثقة المواطنين بالمطعوم لزيادة معدلات التطعيم وتقليل مدة التعطيل عن العمل بشكل واضح وخاصة للكوادر الصحية.
ولفت الى ضرورة معرفة خصوصية القطاع الصحي وتعديل امر الدفاع 35 المتعلق بالسماح بدخول اقسام الطوارئ لغير متلقي المطعوم للضغط الشديد على تلك الاقسام.
عضو المركز الوطني لحقوق الانسان ورئيس لجنة الصحة الدكتور ابراهيم البدور اعتبر اننا في نهاية الموجة الثالثة والتي كانت قاسية، فيما يرى اننا دخلنا في موجة رابعة جديدة برعاية اوميكرون، متوقعا ان دخول متحور جديد ستكون ارقام الاصابات في تصاعد لنصل الى الذروة خلال فترة 6 الى 8 اسابيع وهو نهج فيروس كورونا في كل موجاته وذرواته.
وتوقع ان تكون الاصابات اكبر بكثير من الارقام المعلنة، لافتا الى اهمية اجراء مسح شامل لمعرفة مدى الانتشار المجتمعي وتحليل الارقام.
من جهته، اوضح خبير الاوبئة الدكتور عبدالرحمن المعاني ان الموجة الثالثة بدات بالانتشار في الأسبوع الأربعين ووصلت الذروة في الأسبوع التاسع والأربعين حيث بلغت اعداد الاصابات والحالات الاسبوعية 35003 إصابات بالفيروس.
وتابع بعد ذلك بدأت أعداد الاصابات اليومية وبالتالي الاسبوعية في الانخفاض حتى وصلت في الأسبوع الثاني والخمسين اي الاسبوع الاخير من العام الماضي بواقع 11145 إصابة، اي ان الموجة في النهايات، حيث بدأ متحور أوميكرون الجديد والذي ظهر في نهاية شهر 11 من العام الماضي.
وبخصوص المتحور الجديد “اوميكرون” يرى انه يتميز بسرعة انتشاره وبالتالي نحن بحاجة إلى حكومة تتفهم الوضع الوبائي في الأردن.
ومن المتوقع وفق المعاني، ان يكون “أوميكرون” هو الفيروس السائد خلال هذا الشهر، وان تصل الاصابات إلى أعداد كبيرة، وعليه فإن الجهات المعنية مطالبة بتجهيز المستشفيات الحكومية بالأجهزة الطبية والكوادر الصحية ومراجعة البروتوكول الوقائي والعلاجي حتى يتواكب مع المتحور الجديد وزيادة وتيرة التطعيم وتشجيع المواطنين على الإقبال على المطاعيم وعمل حملات اعلامية للتوضيح للمواطنين والمؤسسات بضرورة الالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية الصادرة عن الجهات الرسمية.
في ذات السياق، أعلنت وزارة الصحة، أمس الخميس تسجيل 19 وفاة و2170 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المملكة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 12810 وفيات و1074007 إصابات.
وبلغت نسبة الفحوصات الإيجابيّة ليوم أمس 5.92 بالمائة، بحسب الموجز الإعلامي الصادر عن الوزارة.-(بترا)