عوض الصقر يكتب: الانتخابات النيابية في زمن كورونا

09 تشرين2/نوفمبر 2020

السفير نيوز

غدا الثلاثاء العاشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020،  نحن على موعد مع يوم الحسم لانتخاب أعضاء المجلس النيابي التاسع عشر الذي سيمثل إرادة الشعب الأردني لمدة أربع سنوات قادمة.
وإذا كانت الانتخابات الأميركية بكل تجاذباتها وتداعياتها، قد شدت أنظارنا إلى شاشات المحطات الفضائية على مدار الساعة فمن باب أولى أن يترجم هذا الحماس الى التوجه الى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس نيابي جديد قادر على تحمل مسؤولياته التشريعية والرقابية والقانونية على الوجه الأمثل في وطننا العزيز.
إن التشكيك بمقدرة مجلس النواب على إحداث التغيير المنشود أو بنزاهة الانتخابات النيابية، إنما يأتي من باب الأحكام المسبقة تماما كما يقول البعض إن مجلس النواب مجرد ديكور وأنه ليس بمقدوره معارضة السياسات الحكومية إطلاقا.
إن المشاركة الكثيفة في الانتخابات لاختيار المرشح الأكفأ والأقدر على تحمل مسؤولياته الرقابية والتشريعية لن يؤدي إلا لتفنيد تلك المزاعم، كما أنه سيؤدي إلى ايجاد مجلس نيابي قوي يمثلنا ويلبي طموحاتنا، فلنتوجه غدا إلى صناديق الاقتراع ولنضع نصب أعيننا معيار الكفاءة والمقدرة والأمانة لانتخاب المرشحين بعيدا عن أية اعتبارات مناطقية أو جهوية أو إقليمية أو طائفية وعلينا أن ندرك جيدا بأن هناك مجلسا نيابيا سينبثق عن هذه الإنتخابات سواء شاركنا أو قاطعنا فمن باب أولى، إذا، أن نشارك في هذا العرس الوطني للمساهمة في ايجاد مجلس نيابي قوي قادر على تحمل مسؤولياته الوطنية والقومية  لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الجسيمة المحدقة بنا وفي مقدمتها ما يسمى بصفقة القرن أو الغاء حق العودة أو نظرية الوطن البديل، تلك الشعارات التي تبناها بقوة الرئيس الأمريكي السابق غير المأسوف عليه دونالد ترمب، علينا أن ننتخب النائب القوي الأمين القادر على حمل المسؤولية بأمانة وتفان ونزاهةٍ لأربع سنوات قادمة.
فهيَّا بنا إلى صناديق الاقتراع لنختار من نثق بقدرته لتمتين منظومة النسيج الإجتماعي الوطني وتحقيق مفهوم التماسك والتآلف بين مكونات المجتمع الأردني بجميع فئاته وأطيافه.
دعونا نتوجه إلى صناديق الاقتراع لننتخب مَن نثق بقدرتهم وكفاءتهم وخبرتهم لخدمة الوطن والمواطن  وليس أن ننجرف وراء الشعارات البراقة التي ربما لا تمت إلى الواقع بصلة، والمواطن الأردني على درجة عالية من الوعي وبعد النظر لعدم الإنجراف وراء الدعاية الهلامية التي تم صياغتها من الخيال والمبالغة فأسهب صانعوا في تصريحاتهم وفي يافِطاتهم بعبارات وشعارات فضفاضة رنانة تُدغدغ مشاعر الناس وتعد جمهور الناخبين بتحقيق إنجازات وبطولات وهمية وخيالية.
هيَّا بنا ننتخب النائب المعروف بسجاياه الإنسانية الحميدة، وليس من قد يغير سلوكه بمجرد جُلوسه على الكرسي تحت القبة وسرعان ما يتحول إلى مُتعالٍ متعجرف  فلا يستجيب الى نداء ملهوف أو صاحب حاجة ولا إغاثة إنسان مضطر عضت عليه الدنيا بأنيابها الحادة.
وفي غضون ذلك، علينا أن نراعي الشروط الصحية اللازمة لحماية أنفسنا وحماية الناخبين والمجتمع من مخاطر فيروس كورونا الذي بدول العالم وزادت معدلات خطره في مجتمعنا في الآونة الأخيرة حيث ارتفعت معدلات الإصابة والوفاة بسببه.. علينا مراعاة معايير التباعد الإجتماعي وارتداء الكمامات واستعمال المعقمات على الدوام حفاظا على صحتنا وصحة أهلنا وأحبتنا، كما يتوجب علينا مراعاة هذه الشروط بعد اعلان النتائج فنتجنب التدافع والتزاحم والمعانقة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل..

 

* السفير نيوز : موقع اخباري الكتروني يؤمن بأن الاعلام الحر هو الاعلام القادر على ملامسة قضايا المجتمع بوعيٍ عميق وحسٍ وطني مسؤول ينحاز الى الحقيقة ، ويلتزم بأخلاقيات العمل الاعلامي.
* السفير نيوز : موقع اخباري يسعى ليكون الصوت الحر الذي ينبض بهموم الناس وقضايا المجتمع حاملا لقضاياه بمهنية عالية ومصداقية لا تعوزها الدقة والموضوعية والحياد، دون تغليب للعواطف أو القناعات الشخصية أو الاصطفافات السياسية مهما كانت .

 العنوان : عمان - شارع الشهيد وصفي التل (الجاردنز) مجمع السعادة /عماره رقم 21 ، مكتب رقم 503

هاتف المكتب :( 5692040 ) فاكس : ( 5692041)