عُريب هاني المومني تكتب: ملامح السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط في عهد الرئيس بايدن

23 كانون2/يناير 2021

السفير نيوز

تتجه أنظارالعالم اليوم إلى البيت الأبيض وذلك بعد تولّي الرئيس الأمريكي الديمقراطي الجديد جو بايدنلشؤون الحكم، ويترقب الجميع التغييرات التي قد تحصل في إطار السياسة الخارجية الأمريكيةتجاه مختلف القضايا.

إذ يتوقع البعض حصول العديد من التغييرات في نهج الإدارة الأمريكية الجديدة وبالأخص في منطقة الشرق الأوسطوذلك على اثر الإرث الذي تركته الإدارة السابقة، فهناك العديد من الاختلافات بين الرئيس الديمقراطي بايدن والرئيس السابق ترامب سواء على الصعيد الشخصي أو الصعيد السياسي.

كما أن منطقة الشرق الأوسط تحتل حيزاً ليس بقليل في السياسة الأمريكية، حيثهناك العديد من الملفات ذات الارتباط بالمصالح الأمريكية في المنطقة. ومن الملاحظ أن تدخّل الإدارة الأمريكية السابقة في المنطقة قد عمل على تعقيد العديد من هذه الأزماتوالقضايا.

وبعد أيام قليلة من وصول الإدارة الجديدة لسدة الحكم قد بدا بعض ملامح هذه السياسة واضحاً تجاه بعض الملفات، وسط آمال وطموحات يشوبها الخوف من المترقبين، حيث أكدت الإدارة الجديدة على السير على نفس النهج والسياسة فيما يتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني مع التأكيد على تبنيها حل الدولتين للوصول إلى السلام العادل والشامل في المنطقة، مع تصريحها بذات الوقت بأن هذا الحل لا يمكن تنفيذه بفترة قصيرة مما يثير الشكوك حول جديتها في تبني هذا الحل والعمل عليه.

كما قد أشار الرئيس بايدن في العديد من تصريحاته وضمن حملاته الانتخابيةإلى ضرورة العمل علىتعزيز مبادئ الديمقراطية ودعم حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب. وبذلك فإن سياسة الإدارة الجديدة تختلف عن السابقة في هذا الشأن. فتبني هذا النهج يحسم الجدل حول طبيعةالعلاقات الأمريكية –الشرق أوسطية، حيث ستكون هذه العلاقة في إطار محورين رئيسين: المحور الأول يدور حول منظومة حقوق الإنسان والديمقراطية والإصلاح الشامل، وهذا النهج يعطيها فرصة أكبر للدخول بعلاقات مع مختلف الدول في منطقة الشرق الأوسط والتدخل في شؤونها سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة حيث أن معظم الملفات في هذه المنطقة تتعلق بجانب منها بحقوق الإنسان مثل الملف الإيراني والنزاع اليمني،كما قد يتم فتح ملفات تم إغلاقهاحيث لم تكن تشغل المجتمع الدولي في الفترة السابقة.ولا يخفى على الجميع أن الرئيس بايدن قد وجّه بعض الانتقادات لبعض الدول العربية فيما يتعلق بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان فيها، واتهم حكّامها باتباع نظام دكتاتوري وقد أكّد على أنه لن يقوم بدعمهم كما كانت تفعل الإدارة السابقة.

ويدور المحور الثاني حول العلاقات في إطار القضية الفلسطينية مع الكيان الصهيوني من جهة،والعلاقات العربية مع الكيان الصهيوني من جهة أخرى فسياسات التطبيع واتفاقيات السلام العربية - الإسرائيلية التي قدتم إبرامها في آخر أيام الإدارة السابقةمن المحتمل أن تأخذ حيزاً كبيراً وأن يتم البناء والتطوير عليها في إطار جهود دعم عملية السلام في المنطقة، حيث ستبقى هذه القضية ذات أولوية على مر الزمان لما لها من أهمية في المنطقة وعلى مختلف المستويات.

ومن الجدير ذكره في هذا الصدد أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد هي القوة الوحيدة ذات التأثير في المجتمع الدولي، فهناك العديد من القوى الصاعدة في المنطقة والعالم قد أصبحت تؤثرعلى بعض القضايا والملفات في المنطقة، مما يحتّم على الإدارة الأمريكية الدخول بعلاقات سياسية ودبلوماسية معها والتفاوض بشأن القضايا المشتركة وعدم اتخاذ قرارات منفردة في هذا السياق، وفِي خلاف ذلك ستزداد الأزمات وتتعقد وقد تؤدي إلى حروب طاحنة.

ورغم اختلاف الإدارات الأمريكية إلا أنهمن المتفق عليه في إطار السياسة الخارجية الأمريكية أن المصالح الأمريكية فوق كل اعتبار وذات أولوية في أي ملف، فيعتبر من ضمن الأهداف الرئيسة للإدارات الأمريكية الحفاظ على أمريكا كقوة عظمى ذات تأثير في المجتمع الدوليحتى لو تطلّب الأمر منها اتخاذ قرارات تخالف الشرعية الدولية أو القانون الدولي وبالأخص مع وجود بعض القوى الصاعدة التي قد تؤثر سلباً على هذه القوة. فالولايات المتحدة الأمريكية لا تؤيد فكرة وجود قوى أخرى تشاركها التأثير في المجتمع الدولي، ولا تحبذفكرة العودة إلى نظام ثنائي القطبيةكما كان النظام الدولي في ظل وجودالاتحاد السوفيتي، أو التوجه نحونظام متعدد الأقطاب. فالمصالح الأمريكية تحتّم عليها البقاء قوة عظمى ووحيدة في المجتمع الدولي.

 

تتجه أنظارالعالم اليوم إلى البيت الأبيض وذلك بعد تولّي الرئيس الأمريكي الديمقراطي الجديد جو بايدنلشؤون الحكم، ويترقب الجميع التغييرات التي قد تحصل في إطار السياسة الخارجية الأمريكيةتجاه مختلف القضايا.

إذ يتوقع البعض حصول العديد من التغييرات في نهج الإدارة الأمريكية الجديدة وبالأخص في منطقة الشرق الأوسطوذلك على اثر الإرث الذي تركته الإدارة السابقة، فهناك العديد من الاختلافات بين الرئيس الديمقراطي بايدن والرئيس السابق ترامب سواء على الصعيد الشخصي أو الصعيد السياسي.

كما أن منطقة الشرق الأوسط تحتل حيزاً ليس بقليل في السياسة الأمريكية، حيثهناك العديد من الملفات ذات الارتباط بالمصالح الأمريكية في المنطقة. ومن الملاحظ أن تدخّل الإدارة الأمريكية السابقة في المنطقة قد عمل على تعقيد العديد من هذه الأزماتوالقضايا.

وبعد أيام قليلة من وصول الإدارة الجديدة لسدة الحكم قد بدا بعض ملامح هذه السياسة واضحاً تجاه بعض الملفات، وسط آمال وطموحات يشوبها الخوف من المترقبين، حيث أكدت الإدارة الجديدة على السير على نفس النهج والسياسة فيما يتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني مع التأكيد على تبنيها حل الدولتين للوصول إلى السلام العادل والشامل في المنطقة، مع تصريحها بذات الوقت بأن هذا الحل لا يمكن تنفيذه بفترة قصيرة مما يثير الشكوك حول جديتها في تبني هذا الحل والعمل عليه.

كما قد أشار الرئيس بايدن في العديد من تصريحاته وضمن حملاته الانتخابيةإلى ضرورة العمل علىتعزيز مبادئ الديمقراطية ودعم حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب. وبذلك فإن سياسة الإدارة الجديدة تختلف عن السابقة في هذا الشأن. فتبني هذا النهج يحسم الجدل حول طبيعةالعلاقات الأمريكية –الشرق أوسطية، حيث ستكون هذه العلاقة في إطار محورين رئيسين: المحور الأول يدور حول منظومة حقوق الإنسان والديمقراطية والإصلاح الشامل، وهذا النهج يعطيها فرصة أكبر للدخول بعلاقات مع مختلف الدول في منطقة الشرق الأوسط والتدخل في شؤونها سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة حيث أن معظم الملفات في هذه المنطقة تتعلق بجانب منها بحقوق الإنسان مثل الملف الإيراني والنزاع اليمني،كما قد يتم فتح ملفات تم إغلاقهاحيث لم تكن تشغل المجتمع الدولي في الفترة السابقة.ولا يخفى على الجميع أن الرئيس بايدن قد وجّه بعض الانتقادات لبعض الدول العربية فيما يتعلق بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان فيها، واتهم حكّامها باتباع نظام دكتاتوري وقد أكّد على أنه لن يقوم بدعمهم كما كانت تفعل الإدارة السابقة.

ويدور المحور الثاني حول العلاقات في إطار القضية الفلسطينية مع الكيان الصهيوني من جهة،والعلاقات العربية مع الكيان الصهيوني من جهة أخرى فسياسات التطبيع واتفاقيات السلام العربية - الإسرائيلية التي قدتم إبرامها في آخر أيام الإدارة السابقةمن المحتمل أن تأخذ حيزاً كبيراً وأن يتم البناء والتطوير عليها في إطار جهود دعم عملية السلام في المنطقة، حيث ستبقى هذه القضية ذات أولوية على مر الزمان لما لها من أهمية في المنطقة وعلى مختلف المستويات.

ومن الجدير ذكره في هذا الصدد أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد هي القوة الوحيدة ذات التأثير في المجتمع الدولي، فهناك العديد من القوى الصاعدة في المنطقة والعالم قد أصبحت تؤثرعلى بعض القضايا والملفات في المنطقة، مما يحتّم على الإدارة الأمريكية الدخول بعلاقات سياسية ودبلوماسية معها والتفاوض بشأن القضايا المشتركة وعدم اتخاذ قرارات منفردة في هذا السياق، وفِي خلاف ذلك ستزداد الأزمات وتتعقد وقد تؤدي إلى حروب طاحنة.

ورغم اختلاف الإدارات الأمريكية إلا أنهمن المتفق عليه في إطار السياسة الخارجية الأمريكية أن المصالح الأمريكية فوق كل اعتبار وذات أولوية في أي ملف، فيعتبر من ضمن الأهداف الرئيسة للإدارات الأمريكية الحفاظ على أمريكا كقوة عظمى ذات تأثير في المجتمع الدوليحتى لو تطلّب الأمر منها اتخاذ قرارات تخالف الشرعية الدولية أو القانون الدولي وبالأخص مع وجود بعض القوى الصاعدة التي قد تؤثر سلباً على هذه القوة. فالولايات المتحدة الأمريكية لا تؤيد فكرة وجود قوى أخرى تشاركها التأثير في المجتمع الدولي، ولا تحبذفكرة العودة إلى نظام ثنائي القطبيةكما كان النظام الدولي في ظل وجودالاتحاد السوفيتي، أو التوجه نحونظام متعدد الأقطاب. فالمصالح الأمريكية تحتّم عليها البقاء قوة عظمى ووحيدة في المجتمع الدولي.

 

عُريب هاني المومني

 

* السفير نيوز : موقع اخباري الكتروني يؤمن بأن الاعلام الحر هو الاعلام القادر على ملامسة قضايا المجتمع بوعيٍ عميق وحسٍ وطني مسؤول ينحاز الى الحقيقة ، ويلتزم بأخلاقيات العمل الاعلامي.
* السفير نيوز : موقع اخباري يسعى ليكون الصوت الحر الذي ينبض بهموم الناس وقضايا المجتمع حاملا لقضاياه بمهنية عالية ومصداقية لا تعوزها الدقة والموضوعية والحياد، دون تغليب للعواطف أو القناعات الشخصية أو الاصطفافات السياسية مهما كانت .

رئيس التحرير المسؤول

الاستاذ احمد شاكر

العنوان : عمان - شارع الشهيد وصفي التل (الجاردنز) مجمع السعادة /عماره رقم 21 ، مكتب رقم 503

هاتف المكتب :( 5692040 ) فاكس : ( 5692041)