خالد خطاطبة يكتب: الدفع “من تحت الطاولة”

09 كانون2/يناير 2022

السفير نيوز

تصر إدارات عدد من أندية المحترفين لكرة القدم، على سياسة “الدفع من تحت الطاولة” للاعبين محليين، من أجل استقطابهم أو تجديد عقودهم.

هذه السياسة المستمرة منذ سنوات، وبدرجات متفاوتة، تقضي بقيام إدارة النادي، بتوقيع أو تجديد عقد اللاعب مقابل مبلغ مالي معين متفق عليه بشكل رسمي في العقد، ومعلن أمام الإعلام، على أن تقوم الإدارة بمنح اللاعب نفسه مبلغا ماليا إضافيا من تحت الطاولة وبشكل سري، بعيدا عن أعين اللاعبين الآخرين.

كما تلجأ الأندية إلى هذه السياسة أيضا، لأهداف أخرى أبرزها الادعاء بالتزامها بسقوف التعاقدات التي وضعتها.

هذه السياسة تزدهر بداية كل موسم، وخلال فترة الانتقالات، ما جعل اللاعبين يدمنون عليها، ويعتبرونها فرضا على النادي لتلبية مطالبهم المالية، بعيدا عن أعين اللاعبين الآخرين.

في كثير من الأحيان، سياسة الدفع من تحت الطاولة، سرعان ما تنكشف، نتيجة تسريبات من اللاعبين أنفسهم، أو تسريبات من الإدارة، ما يثير احتقان لاعبين آخرين يلجأون إلى سياسة “الحرد” للضغط على النادي لمساواتهم بالمستفيدين من هذه السياسة، ما يربك المشهد ويساهم في تفاقم الخلافات داخل النادي، وبالتالي خلق حالة من عدم الاستقرار.

في بعض الأحيان، تلجأ الأندية لتطبيق سياسة الدفع من تحت الطاولة، عبر داعمين ومشجعين للنادي، من خلال اتفاقية مع اللاعب بالتوقيع على الكشوفات مقابل مبلغ مالي معروف ومتفق عليه، على أن يقوم الداعم بتوفير مبلغ مالي للاعب من حسابه الخاص، وبعيدا عن صندوق النادي.

هذه الممارسات غير الصحية في كرة القدم المحلية، ولدت الكثير من الخلافات، بل دفعت لاعبين للعب دون دافع أو حماس، انتقاما من الإدارة التي خدعتهم عندما منحت لاعبين آخرين مبالغ مالية بعيدا عن العقد المتفق عليه.

الحديث عن هذه السياسة، جاء في ظل ارتفاع وتيرة التعاقدات والمفاوضات بين الأندية واللاعبين، ونحن على أبواب موسم جديد، حيث عادت هذه السياسة للازدهار مجددا، باعتراف لاعبين ومطلعين على ما يدور في كواليس الأندية، ما ينذر بتكريس هذه السياسة في كرة القدم المحلية، وهو أمر يعتبره البعض بعيدا عن السلوك الرياضي القويم، رغم أن قلة من الرياضيين يضعونه في إطار التنافس المشروع، والتكتيك المباح لاستقطاب لاعبين معينين، وكبح جماح نجوم آخرين اقتنعوا بما تم الاتفاق عليه، ما يخفف من النفقات.

 

* السفير نيوز : موقع اخباري الكتروني يؤمن بأن الاعلام الحر هو الاعلام القادر على ملامسة قضايا المجتمع بوعيٍ عميق وحسٍ وطني مسؤول ينحاز الى الحقيقة ، ويلتزم بأخلاقيات العمل الاعلامي.
* السفير نيوز : موقع اخباري يسعى ليكون الصوت الحر الذي ينبض بهموم الناس وقضايا المجتمع حاملا لقضاياه بمهنية عالية ومصداقية لا تعوزها الدقة والموضوعية والحياد، دون تغليب للعواطف أو القناعات الشخصية أو الاصطفافات السياسية مهما كانت .

رئيس التحرير المسؤول

الاستاذ احمد شاكر

العنوان : عمان - شارع الشهيد وصفي التل (الجاردنز) مجمع السعادة /عماره رقم 21 ، مكتب رقم 503

هاتف المكتب :( 5692040 ) فاكس : ( 5692041)