طباعة هذه الصفحة

حيدر محمود يكتب: قال الرّاوي (قبل اختراعِ السوشال ميديا!!)

09 كانون2/يناير 2022

السفير نيوز

«كان عَزْفاً منفرداً على الرّبابة، ولم يكن يعلم ذلك العازِفُ أنّ ما قالَهُ -قبل أن تقع الفؤوس في الرؤوس- سيقَعُ بعد حين، تماماً كما قال.. أو قريباً جدّاً ممّا قال!!»
خَوْفي، ليس على ما ضاعَ..
ولكنّ الخَوْفَ على ما سوف يضيعُ..
وما زِلْنا مُخْتَلِفينَ على أسماءِ هزائِمنا:
النّكبةِ، والنّكْسةِ، والكبوةِ،
وإلى آخرِ ما في «القاموسِ العربيّ» من الأسماءْ!!
خَوْفي: من مَذْبحةٍ أُخرى،
للنُّطَفِ المُتَبقّيةِ، لهذي الأُمّة، في الأصلابِ،
ومن عَجَبٍ، أنّا -حتّى والسّكّينُ
على الأَعناقِ- نمارِسُ فِعْلَ الإنجابْ!
وكأن فُحولَتنا العربيّة مَوْضِعُ شَكّ،
من قِبَلِ الإمبرياليّةِ، والصُّهيونيّةِ،
وبقيّةِ ما في هذا العالَمِ من أعداءْ!
حَسَناً.. فَلْنُثْبِتْ أَنَّا -حتّى والسِّكّينُ
على الأعناقِ- بأنا الأكفاءُ الأكفاءْ!!
لكنْ!! خَلُّونا نُنْجِبْ أطفالاً
يَسْتَعْصون على الذَّبحِ، فلا نَسْقيهم (مَثَلاً)
لبن السِّريلانكيّات،
ولا نُطْعِمُهُمْ خُبْزَ القَمْحِ «المُسْتَوْرَدِ»،
لا نُلْبِسُهُم إلاّ ما تَنْسِجُهُ «الأنوال الوطنيّةُ»،
حتّى لو كان رديئاً!!
ونُعَلِّمُهُمْ شِعْرَ «تأبّط شرّاً»!
وَنُنَمّي فيهم حِسَّ الصَعْلكةِ المتمرّدةِ
على الأشياءْ!
فَعسى أَنْ «يتأبَّطَ» وَلَدٌ عربيٌّ ما..
في بَلَدٍ عربيٍّ ما..
في زَمَنْ عربيٍّ ما..
«شَرّاً».. وَيُغَيِّرَ وَجْهَ الصَّحراءْ!!